نشر موقع The Geopolitical Desk تقريرًا حديثًا حول المخاطر السياسية في ليبيا، الجمعة 6 مارس 2026، سلّط فيه الضوء على تصاعد الضغوط الاقتصادية والتوترات السياسية والأمنية التي تشهدها البلاد خلال الأسابيع الأخيرة.
وأوضح التقرير أن المشهد السياسي الليبي يشهد تصاعدًا ملحوظًا في مؤشرات عدم الاستقرار، مع تزايد الضغوط الاقتصادية وعودة الاحتجاجات الشعبية في عدد من مدن الغرب الليبي.
ووفق التقرير، بدأت موجة غضب اجتماعي تتشكل على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، حيث خرجت مظاهرات محدودة في مدن طرابلس والزاوية وزليتن، طالبت بإقالة الحكومتين وإنهاء حالة الانقسام السياسي في البلاد.
وفي السياق نفسه، أشار التقرير إلى أن رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة يسعى إلى إجراء تعديلات وزارية لتعزيز موقع حكومته، وهي خطوة أثارت تحفظ رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، الذي حذّر من أن أي تغييرات حكومية يجب أن تمر عبر المسارات القانونية المعتمدة.
كما لفت التقرير إلى استمرار التوتر داخل مجلس النواب الليبي على خلفية الجدل حول مقترحات فرض ضرائب جديدة على الواردات، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية التي يشنها الجيش الوطني الليبي ضد جماعات مسلحة في جنوب البلاد.
ويرى التقرير أن تداخل الأزمة الاقتصادية مع الانقسام السياسي وتدهور الوضع الأمني في الجنوب يشكل مزيجًا من المخاطر قد يدفع ليبيا إلى مرحلة جديدة من عدم الاستقرار، إذا لم يتم احتواء التوترات السياسية وإطلاق مسار إصلاح اقتصادي يخفف من الضغوط الاجتماعية المتزايدة.
حذر سفير ليبيا الأسبق لدى السويد إبراهيم موسى قرادة من أن الارتفاع الحالي في أسعار النفط، المرتبط بالتوترات الإقليمية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، قد يحمل في طياته فرصًا اقتصادية لليبيا، لكنه في الوقت نفسه قد يتحول إلى مصدر تحديات جديدة إذا لم يُدار بشكل رشيد.
وأوضح قرادة، في تدوينة نشرها عبر حسابه على موقع فيسبوك، أن ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى زيادة عوائد التصدير وتعزيز الأهمية الجيوسياسية لليبيا في سوق الطاقة، فضلًا عن المساهمة في تحسين الوضع المالي للدولة وفتح المجال أمام الاستثمار في البنية التحتية وتطوير قطاع الطاقة المتجددة.
وفي المقابل، أشار إلى أن هذه التطورات قد تفرض تحديات عدة، من بينها ارتفاع فاتورة استيراد الوقود المكرر مثل البنزين والديزل ووقود الطائرات وغاز الطهي، إلى جانب احتمال زيادة عمليات تهريب الوقود إلى الخارج نتيجة ارتفاع الأسعار في الأسواق المجاورة، وهو ما قد يؤدي إلى تفاقم أزمات شح الوقود وعودة طوابير الانتظار.