المغرب العربي

تونس: توقيف ناشطين في “أسطول الصمود” للاشتباه في غسيل أموال

الجمعة 06 مارس 2026 - 10:52 م
ابراهيم ياسر
الأمصار

أفادت وسائل إعلام تونسية، الجمعة، بأن السلطات أوقفت عدداً من الناشطين المرتبطين بما يُعرف بـ“أسطول الصمود المغاربي”، على خلفية شبهات تتعلق بغسيل الأموال والتحايل واستغلال التبرعات لأغراض شخصية.

وبحسب ما ذكره راديو “موزاييك إف إم” المحلي أن التحقيقات الجارية تركز على مصادر التمويل وآلية التصرف في الأموال التي جُمعت ضمن حملات تبرعات مرتبطة بالأسطول، الذي أبحر قبل أشهر باتجاه قطاع غزة في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي ضمن ما يُعرف بـ“أسطول الصمود العالمي”.

ونقل الراديو عن مصدر مطلع أن السلطات أوقفت الناشط وائل نوار وزوجته جواهر شنة، في إطار التحقيقات المتعلقة بمصادر التمويل وكيفية إدارة الأموال المتحصلة من التبرعات.

من جهتها، أكدت هيئة “أسطول الصمود” في تونس، في بيانين منفصلين، أن التوقيف شمل أيضاً نبيل الشنوفي، عضو هيئة التسيير العالمي للأسطول، داعية السلطات إلى وقف ما وصفته بهذه الإجراءات والإفراج الفوري عن الموقوفين.

“أسطول الصمود العالمي” يدين اعتقال أعضاء لجنة التسيير والمنظمين في تونس

أدان “أسطول الصمود العالمي” (GSF) بشدة اعتقال عدد من منظميه المحليين في تونس، وهم: وائل نوار، جواهر شنة، نبيل الشنوفي، سناء المساهلي، ومحمد أمين بالنور، الذين تم احتجازهم داخل أحد الفنادق في منطقة سيدي بوسعيد بتونس، من قبل وحدة الشرطة المختصة بمكافحة الإرهاب.

وأشار البيان إلى أن عملية الاعتقال جاءت بعد سلسلة من الإجراءات التي وصفتها المنظمة بـ“المقلقة” من قبل السلطات التونسية خلال الأيام الماضية، والتي استهدفت أنشطة تضامنية سلمية مع غزة مرتبطة بأسطول الصمود العالمي.

وأضاف البيان أنه في 4 مارس، قامت الشرطة التونسية بمنع وفد يضم أكثر من عشرين عضواً من لجنة التسيير في الأسطول، إلى جانب منظمين محليين ودوليين، من الوصول إلى ميناء سيدي بوسعيد، حيث كان من المقرر عقد لقاء لتوجيه الشكر لعمال الميناء التونسيين الذين أبدوا تضامنهم مع فلسطين ودعمهم للأسطول.

وأوضح البيان أن هذا التجمع كان مخططاً له مسبقاً وحصل على الموافقات اللازمة من السلطات التونسية، إلا أن التصاريح سُحبت بشكل مفاجئ قبيل بدء الفعالية من دون توضيح الأسباب.

كما ذكر البيان أنه في 5 مارس، تم أيضاً إلغاء فعالية عامة أخرى كانت مقررة مسبقاً، وكان من المقرر أن يشارك فيها ممثلون عن المجتمع المدني وعدد من الصحفيين في مسرح سينما “لو ريو” في تونس العاصمة، وذلك قبل لحظات فقط من انطلاقها.

واعتبر البيان أن اعتقال منظمي أسطول الصمود في تونس، إلى جانب الإغلاق المتكرر للتجمعات القانونية، يمثل تصعيداً مقلقاً وانحرافاً عن التاريخ الطويل لتونس في إظهار التضامن العلني مع الشعب الفلسطيني ودعم الجهود الدولية لمساندة غزة.

وأضاف أن تونس ظلت لعقود منارة للتضامن الواضح والشجاع مع فلسطين، وأن انطلاق مهمة الأسطول في العام الماضي من سيدي بوسعيد كان لحظة تاريخية عكست عمق العلاقة بين الشعب التونسي والنضال الفلسطيني من أجل الحرية والكرامة.