أعلنت الحكومة الأذربيجانية اليوم عن إحباط سلسلة من الهجمات الإرهابية التي كانت تستهدف أراضيها، وقالت إن عمليات التخطيط والتنسيق لهذه الهجمات نفذها الحرس الثوري الإيراني.
وأتى الإعلان بعد يوم واحد فقط من اتهام باكو لإيران بإطلاق طائرات مسيرة على مطار ومدرسة في إحدى المناطق الحدودية الشمالية، في تصعيد جديد للتوترات الإقليمية.
وأكد جهاز الأمن الأذربيجاني أن التحقيقات أسفرت عن اعتقال سبعة مواطنين أذربيجانيين، كانوا على صلة مباشرة بهذه العمليات، مشيراً إلى أن التحقيقات مستمرة لكشف جميع التفاصيل المتعلقة بالشبكات الإرهابية والاستخباراتية الإيرانية داخل الدولة. وأوضح الجهاز أن هذه الإجراءات الأمنية جاءت لمنع أي تهديد مباشر على المنشآت الحيوية والسكان المدنيين، ولتعزيز الأمن الداخلي في ظل الأوضاع المتوترة في المنطقة.
وفي خطوة دبلوماسية تصعيدية، أعلنت جمهورية أذربيجان سحب جميع دبلوماسييها من إيران، معتبراً القرار إجراءً احترازياً يهدف إلى حماية الكوادر الدبلوماسية وضمان سلامتها في ظل الظروف الأمنية المتدهورة. وأوضحت المصادر الرسمية أن هذا التحرك يأتي في سياق تصاعد التهديدات العسكرية والإرهابية، في ظل الحرب المستمرة بين القوى الإقليمية الكبرى والولايات المتحدة وإسرائيل، وما قد ينتج عن ذلك من تأثير مباشر على الاستقرار الإقليمي.

ويُعتبر هذا الإجراء جزءاً من سلسلة تحركات أمنية ودبلوماسية غير مسبوقة تقوم بها الدول المجاورة لإيران، في محاولة للحد من تأثير النزاع الإقليمي على أمنها الداخلي وسلامة مواطنيها. وتشير التحليلات إلى أن أذربيجان، من خلال تعزيز إجراءاتها الأمنية والاستخباراتية، تحاول حماية حدودها الوطنية والمصالح الحيوية في الوقت الذي تتصاعد فيه أعمال التجسس والهجمات الإرهابية المحتملة على أراضيها.
ويثير هذا التطور القلق الإقليمي والدولي، حيث تشير تقديرات خبراء الأمن إلى أن تصعيد التوترات بين باكو وطهران قد يؤدي إلى موجة إضافية من الأعمال العدائية في جنوب القوقاز، ما يهدد استقرار المنطقة بأكملها. وأكدت الحكومة الأذربيجانية أن أمن المواطنين والكوادر الدبلوماسية يظل على رأس أولوياتها، وأنها مستمرة في اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية، بما في ذلك تعزيز التنسيق مع الأجهزة الأمنية الدولية لمنع أي تهديدات مستقبلية.
كما شددت السلطات الأذربيجانية على ضرورة اليقظة المستمرة في مواجهة محاولات التسلل والتخطيط الإرهابي، مع مراقبة متواصلة للحدود والمناطق الحساسة، لضمان حماية الشعب والمرافق الحيوية من أي هجمات محتملة. هذا ويأتي هذا الإعلان في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تصاعداً في التوترات بين القوى الإقليمية الكبرى، ما يضع أذربيجان في موقف يحتاج فيه إلى توخي الحذر والاعتماد على استراتيجية أمنية قوية.