تواصل الحكومة الإثيوبية تعزيز شراكاتها الاقتصادية الدولية، حيث بحثت وزيرة الدولة للتعاون الاقتصادي الإثيوبية سيميريتا سيواسيو مع وفد من البنك الإفريقي للتنمية سبل توسيع التعاون المشترك في عدد من القطاعات الحيوية، في خطوة تستهدف دعم التحول الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة في البلاد.
وجاء ذلك خلال اجتماع رسمي عقدته وزيرة الدولة للتعاون الاقتصادي الإثيوبية سيميريتا سيواسيو مع وفد من البنك الإفريقي للتنمية برئاسة المدير التنفيذي للبنك كافرين رونالد جاستين، حيث ناقش الطرفان تعزيز التنسيق والشراكة في مجالات البنية التحتية والإصلاحات الاقتصادية الكلية والطاقة والزراعة، إضافة إلى قضايا التغير المناخي.
وذكرت وكالة الأنباء الإثيوبية أن الاجتماع تناول عدداً من الملفات المرتبطة بمشروعات البنية التحتية الكبرى، التي تعد من الركائز الأساسية لخطط التنمية الاقتصادية في إثيوبيا، وفي مقدمتها مشروع مطار بوشوفو الدولي الذي يهدف إلى تحسين منظومة النقل والخدمات اللوجستية وتعزيز الترابط الإقليمي داخل القارة الإفريقية.
كما ناقش الجانبان استمرار دعم البنك الإفريقي للتنمية لمشروعات تطوير الممرات الاستراتيجية للنقل، إضافة إلى تحديث البنية التحتية الحضرية وتطوير أنظمة إمدادات المياه والصرف الصحي، وهي مشروعات تعد ضرورية لدفع عملية التحول الاقتصادي في البلاد.
وفي إطار الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الحكومة الإثيوبية، أكد الطرفان أهمية تعزيز دور القطاع الخاص الإثيوبي في دعم النمو الاقتصادي، حيث يسعى البنك الإفريقي للتنمية إلى دعم مبادرات الخصخصة وتطوير الشركات الصغيرة والمتوسطة بهدف جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية وخلق فرص عمل جديدة.
كما أولى الاجتماع اهتماماً خاصاً بالقطاع الزراعي في إثيوبيا، باعتباره أحد أهم القطاعات التي يعتمد عليها الاقتصاد الوطني. وركزت المناقشات على تطوير سلاسل الإنتاج والتوزيع في قطاع تربية الدواجن، الذي يرى خبراء الاقتصاد أنه يمتلك إمكانات كبيرة لتعزيز الأمن الغذائي ورفع مستويات الدخل في المناطق الريفية.
وفي هذا السياق، أكدت وزيرة الدولة للتعاون الاقتصادي الإثيوبية سيميريتا سيواسيو أن التعاون مع البنك الإفريقي للتنمية لا يقتصر على الدعم المالي فقط، بل يشمل أيضاً الدعم الفني والاستراتيجي الذي يسهم في تعزيز ثقة المؤسسات الدولية في برنامج الإصلاحات الاقتصادية الذي تنفذه الحكومة الإثيوبية.

وأضافت الوزيرة الإثيوبية أن استمرار الشراكة مع البنك يعكس الثقة الدولية في المسار الذي تسلكه إثيوبيا لتحقيق التنمية المستدامة على المدى الطويل، مشيرة إلى أن الحكومة تسعى إلى تسريع تنفيذ مشروعات البنية التحتية وتعزيز الاستثمار في القطاعات الإنتاجية.
من جانبه، أشاد المدير التنفيذي للبنك الإفريقي للتنمية كافرين رونالد جاستين بالتقدم الذي حققته إثيوبيا في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً أن البنك سيواصل دعم خطط التنمية التي تنفذها الحكومة الإثيوبية.
كما اتفق الطرفان على تسريع تنفيذ عدد من البرامج التنموية المشتركة وتعزيز التنسيق الاستراتيجي بين الجانبين بما يضمن استمرار دعم النمو الاقتصادي والتكامل الإقليمي داخل القارة الإفريقية.
وفي سياق متصل، تسعى الحكومة الإثيوبية برئاسة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إلى تحويل البلاد إلى مركز إقليمي للطاقة النظيفة في إفريقيا، وهو ما يحظى بدعم واضح من البنك الإفريقي للتنمية الذي يولي قطاع الطاقة أولوية كبيرة في برامج التعاون مع إثيوبيا.
كما ناقش المشاركون في الاجتماع آليات دعم تمويل المناخ وتطوير البنية التحتية منخفضة الانبعاثات الكربونية، إضافة إلى الاستعدادات التي تقوم بها إثيوبيا لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ لعام 2027 (COP32)، وهو الحدث الدولي الذي تسعى من خلاله أديس أبابا إلى تعزيز دورها في ملفات البيئة والتنمية المستدامة على المستوى العالمي.