تعرضت قاعدة عسكرية تقع بالقرب من مطار بغداد الدولي في العراق، وتضم المركز الدبلوماسي الأمريكي، لهجوم صاروخي مساء اليوم، في تطور أمني جديد يعكس استمرار التوترات في محيط العاصمة العراقية.
وذكرت مصادر أمنية عراقية أن عدة صواريخ سقطت داخل محيط القاعدة العسكرية التي تستضيف منشآت تستخدمها بعثات دبلوماسية أمريكية، إضافة إلى وجود قوات أمنية عراقية وعناصر عسكرية مسؤولة عن تأمين المنطقة.
وبحسب المعلومات الأولية، فقد تم إطلاق الصواريخ من منطقة غير معروفة حتى الآن، فيما سقط بعضها داخل القاعدة بينما سقطت أخرى في محيطها القريب، ما تسبب في حالة من الاستنفار الأمني داخل المنطقة المحيطة بمطار بغداد الدولي.
وتعد هذه القاعدة واحدة من المواقع الحساسة في العاصمة العراقية، حيث تضم منشآت دبلوماسية أمريكية ومرافق عسكرية تستخدم في التنسيق الأمني، إلى جانب كونها تقع بالقرب من أحد أهم المرافق الحيوية في البلاد وهو مطار بغداد الدولي.
وأكدت مصادر من القيادة الأمنية العراقية أن القوات المختصة باشرت على الفور بعمليات تمشيط واسعة في المناطق القريبة من موقع إطلاق الصواريخ، في محاولة لتحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم وتعقب منفذيه.

كما دفعت القوات الأمنية العراقية بتعزيزات إضافية إلى محيط القاعدة العسكرية وإلى الطرق المؤدية إلى مطار بغداد الدولي، تحسبًا لأي هجمات أخرى محتملة، مع فرض إجراءات أمنية مشددة في المنطقة.
ولم تصدر حتى الآن بيانات رسمية مفصلة من وزارة الدفاع العراقية أو وزارة الداخلية العراقية حول عدد الصواريخ التي استهدفت القاعدة أو حجم الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن الهجوم.
في المقابل، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى اللحظة، بينما تتواصل التحقيقات من قبل الأجهزة الأمنية العراقية لمعرفة ملابسات الحادث والجهة التي تقف خلفه.
ويأتي هذا الهجوم الصاروخي في وقت تشهد فيه بعض المناطق في العراق توترات أمنية متقطعة، خاصة في المواقع التي تضم منشآت عسكرية أو دبلوماسية مرتبطة بالولايات المتحدة.
ويرى مراقبون أن استهداف القواعد العسكرية التي تضم منشآت دبلوماسية أمريكية قد يعكس تصاعدًا في حدة التوتر بين بعض الفصائل المسلحة والقوات الأجنبية الموجودة في العراق، وهو ما يثير مخاوف من عودة الهجمات الصاروخية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.
وتواصل الحكومة العراقية متابعة تطورات الحادث، في وقت تعمل فيه الأجهزة الأمنية والعسكرية على تعزيز الإجراءات الأمنية حول المنشآت الحيوية والمواقع الدبلوماسية داخل العاصمة بغداد، بهدف منع تكرار مثل هذه الهجمات والحفاظ على استقرار الأوضاع الأمنية.