شهدت مدينة الموصل العراقية، مساء اليوم، سلسلة انفجارات عنيفة هزّت عدة مناطق في شمال المدينة، وذلك عقب تنفيذ قصف جوي استهدف مواقع تابعة لفصائل مسلحة، ما أثار حالة من التوتر والقلق بين السكان.
وأفادت مصادر أمنية عراقية بأن نحو 10 انفجارات متتالية دوّت في مناطق متفرقة داخل الموصل، نتيجة ضربات جوية استهدفت مواقع للفصائل المسلحة في مناطق القبة والرشيدية وشريخان الواقعة شمالي المدينة، وهي مناطق تُعد من النقاط التي شهدت في فترات سابقة نشاطًا عسكريًا للفصائل.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن القصف الجوي جاء بشكل مركز، حيث استهدفت الضربات عدة مواقع يشتبه في استخدامها كمقار أو مخازن عسكرية، الأمر الذي أدى إلى سماع دوي انفجارات قوية امتد صداها إلى أحياء واسعة داخل مدينة الموصل العراقية.

وأوضحت المصادر أن الانفجارات المتتالية تسببت في حالة من الذعر بين المواطنين، خاصة مع سماع أصوات الطائرات الحربية في أجواء المدينة، بينما شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من بعض المواقع المستهدفة في الأطراف الشمالية للموصل.
من جانبها، بدأت القوات الأمنية العراقية في الانتشار في محيط المناطق التي طالتها الضربات الجوية، في محاولة لتأمين المنطقة ومنع اقتراب المدنيين من مواقع القصف، خاصة في ظل احتمالات وجود ذخائر غير منفجرة أو مخازن أسلحة قد تعرضت للقصف.
كما فرضت الأجهزة الأمنية طوقًا أمنيًا حول المناطق المستهدفة، فيما شرعت فرق الدفاع المدني العراقية في تقييم حجم الأضرار التي خلفتها الضربات الجوية، وسط معلومات أولية تشير إلى وقوع أضرار مادية في بعض المواقع المستهدفة.
ولم تصدر حتى الآن بيانات رسمية تفصيلية من وزارة الدفاع العراقية أو قيادة العمليات المشتركة العراقية بشأن الجهة التي نفذت القصف الجوي أو حجم الخسائر البشرية والمادية الناتجة عنه، في وقت تواصل فيه الجهات الأمنية التحقيق في ملابسات الهجوم.
وتُعد مناطق القبة والرشيدية وشريخان من المناطق الواقعة شمال مدينة الموصل العراقية، وقد شهدت خلال السنوات الماضية نشاطًا أمنيًا وعسكريًا متقطعًا، نظرًا لقربها من طرق حيوية تربط الموصل بعدد من المناطق في محافظة نينوى العراقية.
ويرى مراقبون أن الضربات الجوية قد تكون جزءًا من عمليات عسكرية تستهدف تحجيم تحركات الفصائل المسلحة أو منع استخدامها لتلك المناطق كنقاط انطلاق لعمليات عسكرية أو تخزين أسلحة.
وفي ظل التطورات المتسارعة، يترقب الشارع العراقي صدور بيان رسمي من الحكومة العراقية أو وزارة الدفاع العراقية لتوضيح تفاصيل الضربات الجوية والجهة المسؤولة عنها، إضافة إلى الكشف عن حجم الخسائر البشرية والمادية التي خلفتها هذه الهجمات.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه بعض مناطق شمال العراق توترات أمنية متقطعة، ما يدفع الأجهزة الأمنية والعسكرية العراقية إلى تكثيف جهودها لمتابعة الأوضاع الميدانية وضمان استقرار الأوضاع الأمنية في محافظة نينوى العراقية.