أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أهمية تكثيف الجهود الدولية من أجل وقف الأعمال العسكرية والتوترات المتصاعدة في المنطقة، مشدداً على ضرورة اعتماد الحلول السياسية والدبلوماسية لتجنب مزيد من التصعيد الذي قد يهدد أمن واستقرار الشرق الأوسط.
وذكر بيان صادر عن الحكومة العراقية أن الاتصال تناول التطورات الأمنية والسياسية في المنطقة، في ظل التوترات المتزايدة التي تشهدها بعض المناطق الحيوية، إضافة إلى مناقشة انعكاسات هذه التطورات على الاستقرار الإقليمي والدولي.
وأشار رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني إلى أن العراق يتابع بقلق بالغ التطورات المتسارعة في المنطقة، مؤكداً أن استمرار العمليات العسكرية قد يؤدي إلى توسيع دائرة الصراع، بما يهدد أمن العديد من الدول ويؤثر على استقرار الاقتصاد العالمي.
وشدد السوداني على أهمية تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لوقف التصعيد العسكري والعمل على تهدئة الأوضاع، مؤكداً أن العراق يدعم الجهود الدبلوماسية التي تهدف إلى احتواء الأزمة ومنع تحولها إلى مواجهة أوسع قد تطال دولاً أخرى في المنطقة.
كما أوضح أن الحكومة العراقية تواصل العمل مع شركائها الإقليميين والدوليين من أجل دعم الاستقرار والحفاظ على أمن المنطقة، مشيراً إلى أن العراق يولي أهمية كبيرة للحلول السياسية باعتبارها الطريق الأمثل لمعالجة الأزمات الدولية.
من جانبه، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حرص بلاده على استمرار التنسيق مع الحكومة العراقية في مختلف القضايا الإقليمية والدولية، لافتاً إلى أهمية الدور الذي يلعبه العراق في تحقيق التوازن والاستقرار في المنطقة.

وأشار ماكرون إلى أن فرنسا تتابع التطورات في الشرق الأوسط عن كثب، وتعمل بالتعاون مع شركائها الدوليين على دعم المبادرات الدبلوماسية الرامية إلى تخفيف التوترات وفتح قنوات للحوار بين الأطراف المعنية.
كما أكد الرئيس الفرنسي دعم بلاده لسيادة العراق واستقراره، واستعداد باريس لمواصلة التعاون مع بغداد في مجالات الأمن والاقتصاد ومكافحة الإرهاب.
ويأتي الاتصال بين رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، ما يثير مخاوف من احتمالات توسع رقعة المواجهات العسكرية وانعكاساتها على أمن واستقرار الشرق الأوسط.
ويرى مراقبون أن العراق يحاول من خلال تحركاته الدبلوماسية تعزيز دوره كطرف داعم للاستقرار الإقليمي، خصوصاً في ظل موقعه الجغرافي الحساس وارتباطه بالعديد من الملفات الإقليمية المهمة.
كما تسعى الحكومة العراقية إلى تجنيب البلاد تداعيات أي صراع إقليمي محتمل، خاصة أن العراق شهد خلال السنوات الماضية تحديات أمنية وسياسية كبيرة نتيجة النزاعات التي شهدتها المنطقة.
وخلال الفترة الأخيرة، كثفت الحكومة العراقية تحركاتها الدبلوماسية مع عدد من الدول الكبرى بهدف دعم الاستقرار الإقليمي وتخفيف حدة التوترات.
ويؤكد مسؤولون عراقيون أن العراق يسعى إلى لعب دور إيجابي في تعزيز الحوار بين الأطراف المختلفة، انطلاقاً من قناعته بأن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الوحيد لإنهاء الأزمات والصراعات.
وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن التواصل المستمر بين بغداد وعدد من العواصم العالمية، ومن بينها باريس، يعكس حرص العراق على أن يكون جزءاً من الجهود الدولية الرامية إلى منع تفاقم الأوضاع الأمنية في المنطقة والعمل على تحقيق الاستقرار طويل الأمد.