مصر الكنانة

تنسيق مصري أمريكي.. واشنطن تشكر القاهرة على إجلاء رعاياها من «جحيم المنطقة»

الجمعة 06 مارس 2026 - 07:47 ص
مصطفى عبد الكريم
وزير الخارجية المصري
وزير الخارجية المصري ونظيره الأمريكي - أرشيفية

أجرى وزير الخارجية المصري، «بدر عبد العاطي»، اتصالًا هاتفيًا مع نظيره الأمريكي، «ماركو روبيو»، مساء الخميس، لبحث التطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط، وسط إشادة أمريكية واسعة بالدور المحوري الذي لعبته القاهرة في تأمين ممرات آمنة لعودة الرعايا الأمريكيين.

شكر خاص وتقدير للدور المصري

أعرب «روبيو» خلال الاتصال عن امتنانه العميق لمصر، مُوجّهًا الشكر للقاهرة على الدعم اللوجستي والأمني الكبير الذي قدّمته لمساعدة المواطنين الأمريكيين على العودة بأمان إلى وطنهم عبر الأراضي المصرية، مُؤكّدًا أن الدور المصري كان «حاسمًا» في تأمين وصول الرعايا الأمريكيين إلى وجهتهم النهائية.

تحذيرات من التهديدات الإيرانية

صرّح نائب المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، «تومي بيجوت»، بأن الوزيرين ناقشا باستفاضة التحديات الراهنة، وعلى رأسها ما وصفه بـ «التهديدات المُستمرة التي يُشكّلها النظام الإيراني على الاستقرار الإقليمي». 

وتطرق الحديث إلى ضرورة «خفض التصعيد في المنطقة» لمنع انزلاقها إلى «مواجهة شاملة»، مع التأكيد على أهمية التنسيق الوثيق بين القاهرة وواشنطن لمواجهة هذه المخاطر والحفاظ على السلم والأمن الدوليين.

أرقام ضخمة للإجلاء وتصنيف إيجابي لمصر

في سياق مُتصل، كشف مساعد وزير الخارجية الأمريكي، «ديلان جونسون»، أن واشنطن نجحت في إعادة ما يقرب من (20 ألف أمريكي) من الشرق الأوسط منذ 28 فبراير الماضي، وهي أرقام لا تشمل المغادرين إلى دول أخرى.

وبالتوازي مع هذه الجهود، أعلنت الخارجية الأمريكية الإبقاء على تصنيف مصر ضمن «المستوى الثاني» لإرشادات السفر، وهو نجاح دبلوماسي مصري لافت، خاصة بعد نقل عدة دول بالمنطقة إلى «المستوى الثالث» الأكثر خطورة، مما يعكس الثقة الدولية في استقرار الحالة الأمنية بمصر.

وزير الخارجية الأمريكي: «الضربات الأكثر جدية ضد إيران لم تبدأ بعد»

من ناحية أخرى، وفي وقت سابق، أعلن وزير الخارجية الأمريكي، «ماركو روبيو»، أن المرحلة القادمة من العملية العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران ستكون «أكثر شدة» من المرحلة الحالية، مُؤكّدًا أن التصعيد العسكري لم يصل إلى ذروته بعد.

وقال «روبيو» في تصريحات للصحفيين بمقر الكونغرس: «لن أكشف عن تفاصيل جهودنا التكتيكية، لكن الضربات الأكثر جدية لم تُوجّه بعد»، مُشددًا على أن المرحلة المُقبلة «ستحمل ضغوطًا عسكرية غير مسبوقة على طهران».

خيارات القوات البرية وتدمير الترسانة

في كشف لافت عن الخيارات المتاحة، أوضح الوزير روبيو: «حتى الآن لا ننشر القوات البرية، ولكن لدى الرئيس (دونالد ترامب) مثل هذه الخيارات أيضًا»، مُشيرًا إلى أن التركيز الحالي ينصب على «تدمير منصات الإطلاق والمخزونات والقدرة على إنتاج الصواريخ الباليستية»، بالإضافة إلى استهداف المسيرات الانتحارية والأسطول الحربي الإيراني بشكل كامل.

تأتي هذه التصريحات في ذروة توتر «غير مسبوق»، حيث تشن الولايات المتحدة وإسرائيل منذ السبت الماضي ضربات مُكثفة أسفرت عن «مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي» وعشرات القادة العسكريين، وسط توعد إيراني برد انتقامي واسع النطاق، وتأكيدات بأن برنامج طهران النووي كان «سلميًا ولم يُشكّل أي تهديد».

ترامب يُهدد بزلزال عسكري في إيران: «ردنا سيكون غير مسبوق»

في غضون ذلك، وجّه الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»، تهديدًا شديد اللهجة إلى «إيران»، مُتوعدًا بالرد عليها «بقوة غير مسبوقة» في حال واصلت هجماتها وتصعيدها العسكري في المنطقة.