أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الخميس 5 مارس 2026، أن فرنسا ستعزز تعاونها مع القوات المسلحة اللبنانية من خلال تزويدها بمركبات نقل مدرعة، إضافة إلى الدعم العملياتي واللوجستي، وذلك في وقت يزداد فيه انخراط لبنان في الأحداث المتصاعدة بالشرق الأوسط.
وقال ماكرون في منشور له على منصة "إكس" إن فرنسا ستبذل كل ما في وسعها لمنع لبنان، الدولة القريبة من فرنسا، من الانجرار إلى صراعات مسلحة جديدة، مؤكدًا أن الدعم الفرنسي يأتي في إطار الحرص على استقرار لبنان وأمنه.
وأضاف الرئيس الفرنسي: "في هذه اللحظة الحرجة، أدعو رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى عدم توسيع نطاق الحرب لتشمل لبنان.
كما أدعو القادة الإيرانيين إلى عدم إقحام لبنان أكثر في حرب لا تخصه"، مؤكدًا على أهمية ضبط التوترات في المنطقة للحفاظ على السلام والاستقرار.

وفي سياق متصل، نفت هيئة الأركان العامة الفرنسية، لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، ما تردد عن نشر أصول أمريكية في قواعد فرنسية بالشرق الأوسط، مشيرة إلى أن السماح لطائرات الدعم الأمريكية باستخدام قاعدة إيستر الجوية في فرنسا هو إجراء روتيني ضمن إطار التعاون العسكري مع حلف الناتو، وأن هذه الأصول لن تشارك في العمليات الأمريكية في إيران، بل ستقتصر مهمتها على دعم الدفاع عن شركاء فرنسا في المنطقة.
ويأتي هذا التحرك الفرنسي في وقت حساس، حيث تشهد المنطقة تصاعدًا في التوترات الإقليمية، مما دفع فرنسا إلى تعزيز قدرات الجيش اللبناني لضمان قدرته على حماية حدوده والتصدي لأي تهديدات محتملة، فضلًا عن تعزيز الاستقرار الأمني الداخلي في لبنان.
كما يعكس إعلان ماكرون حرص فرنسا على منع انزلاق لبنان في صراعات لا تخصه، مع تأكيد التزام باريس بمساندة الجيش اللبناني وتقديم الدعم اللوجستي والتقني اللازم، بما يساهم في مواجهة التحديات العسكرية والأمنية التي تواجه البلاد.
وتشهد الساحة اللبنانية والخليجية متابعة دقيقة من المجتمع الدولي للوضع في لبنان، حيث تسعى الدول الغربية والجامعة العربية للحد من التصعيد، والعمل على إيجاد حلول دبلوماسية للأزمة المتصاعدة، بهدف حماية المدنيين والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.