أعلن الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، اليوم الخميس 5 مارس 2026، أن الصومال تجاوز رسميًا مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد الدستور الجديد بشكل كامل، مؤكدًا أن أي نزاعات سياسية مستقبلية سيتم التعامل معها وفق الأطر الدستورية، دون اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج نصوص القانون.
وفي تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الصومالية "صونا"، وصف الرئيس حسن شيخ محمود هذه المرحلة الجديدة بأنها تشكل "قاعدة قانونية متكاملة لتنظيم عمل مؤسسات الدولة وتوجيه السياسات الوطنية"، مشيرًا إلى أن دستور 2012 كان حجر الزاوية في إعادة بناء الدولة ولكنه كان مؤقتًا ويحتاج إلى استكمال لتفعيل مؤسسات الدولة بشكل كامل.

وأشار الرئيس إلى أن النظام المؤقت للدستور أثر بشكل واضح على السياسة والاقتصاد وأداء المؤسسات الحكومية، إذ شهدت البلاد خلافات مستمرة حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة، ما أثر على استقرار الدولة في السنوات السابقة.
وخاطب حسن شيخ محمود السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم بشأن آلية مراجعة الدستور، داعيًا إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مشددًا على أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة، بما يعزز سيادة القانون ويضمن استقرار الدولة.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تعمل فيه الصومال على تعزيز مؤسساتها الوطنية بعد عقود من النزاعات الداخلية، مع التركيز على بناء نظام قضائي وإداري متكامل قادر على معالجة القضايا السياسية والاقتصادية وفق القانون، إضافة إلى تعزيز الوحدة الوطنية بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية.
ويُعد هذا التحول الدستوري خطوة مهمة نحو الاستقرار السياسي والاقتصادي في الصومال، ويُعطي إشارات إيجابية للمجتمع الدولي والمستثمرين بشأن قدرة البلاد على تطبيق سيادة القانون وحل النزاعات بطرق سلمية.
كما أنه يعزز الثقة في المؤسسات الوطنية ويقلل من اللجوء إلى الوساطات أو الحلول غير الدستورية في مواجهة الأزمات.
وتعكس هذه الخطوة حرص القيادة الصومالية على دمج جميع الأطراف السياسية في مسار وطني موحد، وحماية حقوق المواطنين، وضمان استمرار التنمية الاقتصادية والاجتماعية في إطار قانوني واضح.
ويُتوقع أن يسهم الدستور الجديد في تعزيز الاستقرار السياسي وتهيئة الظروف لتحقيق نمو اقتصادي مستدام بعد سنوات من التحديات السياسية والأمنية.