فيديو الأمصار

بالفيديو جراف| رمضان في الصين.. عادات مميزة للمسلمين

الجمعة 06 مارس 2026 - 10:33 م
هايدي سيد
الأمصار

في شمال غرب الصين، حيث تتركز الجاليات المسلمة، يطلق السكان المحليون على شهر رمضان اسم "باتشاي"، ويتميز بمزيج من العادات الدينية والاجتماعية التي تعكس التقاليد الإسلامية المتوارثة مع لمسة من الثقافة الصينية المحلية.


وتبدأ طقوس الإفطار عند المغيب التقليدي للشمس، حيث يحرص المسلمون على تناول التمر والحلويات وشرب الشاي المحلى بالسكر، قبل أداء صلاة المغرب جماعة في المساجد. وبعد أداء الصلاة، يجتمع أفراد الأسرة لتناول وجبة الإفطار الرئيسية، مع التأكيد على أهمية اللحمة التقليدية والمأكولات الخاصة بالشهر الكريم.
ويحرص المسلمون في الصين على تعزيز الروابط الاجتماعية من خلال تبادل الأطعمة والحلويات مع الجيران، وهو ما يُعد رمزًا للتواصل والتراحم، ويعكس القيم الاجتماعية والدينية التي يحرص المجتمع المسلم على تعزيزها خلال الشهر الفضيل.
كما تُقام في المساجد الدروس الدينية التي تتناول تفسير القرآن الكريم وأحكام الصيام والسلوكيات المرغوبة في رمضان، ويشارك فيها الكبار والصغار على حد سواء، مما يجعل الشهر مناسبة تعليمية وتربوية للأطفال لتعزيز القيم الدينية والأخلاقية.
ولعبت المطاعم والمتاجر الإسلامية دورًا كبيرًا في إثراء تجربة رمضان، حيث تقدم أطباقًا مميزة مثل لحم الضأن المشوي، والكنافة، والقطائف، وغيرها من المأكولات التي تمزج بين النكهات العربية والتراث الصيني المحلي. وتبلغ عدد المطاعم والمتاجر الإسلامية في الصين أكثر من 988 مكانًا، ما يتيح للمسلمين الحصول على مستلزماتهم الرمضانية بسهولة.
وتنتشر الأسواق الرمضانية بشكل واسع خلال الشهر الكريم، حيث تجمع بين المنتجات التقليدية والتراث العربي، مع إدخال نكهات محلية صينية لتلبية أذواق الزوار. ومن الملاحظ أيضًا أن الصين تقوم بصناعة فوانيس رمضان وتصدرها إلى الدول الإسلامية، بعضها يحمل شخصيات كرتونية مشهورة تجذب الأطفال وتضفي أجواء احتفالية مميزة.
ويشكل شهر رمضان في الصين فرصة للتربية الدينية وتعزيز قيم الأسرة والمجتمع، حيث يعمل المسلمون على تعليم الأطفال مبادئ الصيام والاحترام والتعاون، مع الحفاظ على هويتهم الدينية والثقافية وسط مجتمع متعدد الأعراق والثقافات.
يبرز رمضان في الصين نموذجًا للتعايش بين التقاليد الإسلامية والتراث المحلي، حيث يتيح للمسلمين ممارسة شعائرهم الدينية بحرية، ويجعل من الشهر الفضيل مناسبة لتعزيز الروابط الأسرية والاجتماعية، ونقل القيم الدينية إلى الأجيال الجديدة.