المغرب العربي

إيطاليا والجزائر تتفقان على تعزيز التعاون في الهجرة ومكافحة الجرائم الإلكترونية

الخميس 05 مارس 2026 - 09:03 م
هايدي سيد
الأمصار

التقى وزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوزي مع نظيره الجزائري السعيد سعيود يوم الخميس 5 مارس 2026 في إطار تعزيز التعاون الثنائي والإقليمي لمواجهة قضايا الهجرة غير النظامية والجرائم الإلكترونية العابرة للحدود.

وجاء اللقاء وفق بيان رسمي صادر عن وزارة الداخلية الإيطالية، حيث أكد الوزير الإيطالي أن الجزائر تشكل شريكًا محوريًا في منطقة البحر الأبيض المتوسط، مشيرًا إلى أهمية الحفاظ على حوار منظم ومستمر حول القضايا الاستراتيجية المشتركة، بما يشمل الأمن الحدودي والهجرة غير الشرعية.

وأشار البيان إلى أن اللقاء ناقش النتائج العملية التي تحققت بالفعل من خلال التعاون بين إيطاليا والجزائر، بالإضافة إلى الدول المجاورة مثل ليبيا وتونس، والتي ساهمت في ضبط شبكات الاتجار بالبشر وتسهيل عمليات العودة الطوعية للمهاجرين إلى بلدانهم الأصلية. 

وأكد بيانتيدوزي أن هذه الخطوات تمثل مثالًا ناجحًا للتعاون يمكن تعميمه على دول أخرى في حوض البحر الأبيض المتوسط.

كما تناول الاجتماع التهديدات المحتملة الناجمة عن التوترات الجيوسياسية الدولية، مع التركيز على التنسيق بين أجهزة الشرطة والإطفاء لمكافحة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود والجرائم الإلكترونية التي أصبحت تشكل خطرًا متزايدًا على الأمن الإقليمي.

من جانبه، أكد وزير الداخلية الجزائري السعيد سعيود أهمية هذا التعاون في دعم جهود الجزائر لمواجهة التحديات الأمنية والهجرية في المنطقة، مؤكدًا على حرص بلاده على تعزيز آليات تبادل المعلومات والخبرات مع إيطاليا لضمان استقرار منطقة البحر المتوسط.

وأضاف البيان أن الطرفين اتفقا على مواصلة الاجتماعات المشتركة لتطوير استراتيجيات متكاملة تشمل التدابير القانونية والتقنية، ورفع كفاءة الأجهزة الأمنية لمواجهة أي تهديدات مستقبلية، سواء في مجال الهجرة أو الجرائم الإلكترونية.

وتأتي هذه الاجتماعات في ظل تصاعد أهمية التنسيق الأمني بين الدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط، حيث يمثل تدفق المهاجرين غير النظاميين وانتشار الجرائم الإلكترونية تحديات كبيرة تتطلب تعاونًا متعدد المستويات بين الدول الأوروبية وشمال إفريقيا.

ويعكس هذا التعاون الطموح رغبة كلا الدولتين في تعزيز الأمن الإقليمي ورفع مستوى الفاعلية في مكافحة الجرائم العابرة للحدود، بما يضمن استقرار البحر المتوسط، ويحمي مصالح مواطني البلدين والمجتمع الدولي من المخاطر الأمنية والجرائم المنظمة.