بحث الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مع الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية، سبل تعزيز التعاون بين الحكومة المصرية ومؤسسات الأمم المتحدة في مجالات تمويل التنمية المستدامة، والتوسع في استخدام أدوات التمويل المبتكر لدعم تنفيذ المشروعات التنموية بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030.
وأكد وزير التخطيط، خلال اللقاء الذي عقد اليوم الخميس، حرص الدولة المصرية على تعميق شراكاتها مع المؤسسات الدولية من أجل تعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على حشد الموارد التمويلية اللازمة لتنفيذ خطط التنمية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والجيوسياسية التي يشهدها العالم.
وأشار إلى أن الحكومة تعمل على تنويع أدوات تمويل التنمية من خلال التوسع في آليات التمويل المختلط، وتعزيز دور القطاع الخاص في تمويل المشروعات التنموية، إلى جانب زيادة الاعتماد على أدوات التمويل الأخضر والمناخي، بما يدعم التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات البيئية والاقتصادية.
كما استعرض رستم التوجهات الجديدة للوزارة في إعداد الخطة الاستثمارية للدولة، التي تستهدف رفع كفاءة تخصيص الموارد العامة وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات الأكثر إنتاجية والقادرة على خلق فرص عمل، فضلاً عن تعزيز التوازن التنموي بين المحافظات.
وأوضح أن الوزارة تعمل على تطوير منهجية إعداد الخطة لتصبح أكثر اعتماداً على البيانات والمؤشرات الاقتصادية، مع توسيع مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ الاستثمارات التنموية، بما يعزز حوكمة الاستثمار العام ويرفع العائد الاقتصادي والاجتماعي للمشروعات.
من جانبه، أشاد محمود محيي الدين بالجهود التي تبذلها مصر للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاستمرار في تنفيذ مشروعاتها التنموية رغم التحديات العالمية، مشدداً على أهمية التوسع في استخدام أدوات التمويل المبتكر، خاصة التمويل المختلط والتمويل المناخي، لسد فجوة تمويل التنمية وتعزيز قدرة الدول النامية على تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأكد التزام منظومة الأمم المتحدة بمواصلة تقديم الدعم الفني والتقني للحكومة المصرية، بما يعزز قدرتها على تعبئة الموارد المالية وتطوير نماذج تمويل مبتكرة للمشروعات التنموية ذات الأولوية.