كشفت صحيفة «الجارديان» البريطانية، عن موقف الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» من الأنباء التي ترددت حول إمكانية تأجيل بطولة كأس العالم 2026 التي تنطلق يوم 11 يونيو المقبل في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، بسبب الأوضاع المشتعلة في منطقة الشرق الأوسط.

وقالت الصحيفة نقلاً عن مصادر داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم، رغم التعقيدات السياسية، يبقى «فيفا» مركزًا على إتمام البطولة في موعدها، رغم التوترات بين إيران والولايات المتحدة، حيث كانت الحكومة الأمريكية قد فرضت حظرًا على دخول المواطنين الإيرانيين إلى البلاد، باستثناء أعضاء المنتخب وبعض أفراد الطاقم المساعد.
كما رُفضت تأشيرات بعض مسئولي الاتحاد الإيراني لكرة القدم، بما فيهم مهدي تاج، لحضور مراسم قرعة كأس العالم في واشنطن في ديسمبر الماضي.
وأضافت الصحيفة أنه في ظل تصاعد الأزمة في منطقة الشرق الأوسط، يراقب الاتحاد الدولي لكرة القدم عن كثب الوضع الراهن في إيران، حيث يبدو أن العراق أو الإمارات العربية المتحدة هما الأوفر حظاً لاستفادة في حال انسحاب إيران من نهائيات كأس العالم 2026.
وفي تصريح له السبت الماضي، أكد الأمين العام لـ«فيفا»، ماتياس جرافستروم، أن الاتحاد الدولي يسعى لإقامة كأس عالم آمنة وشاملة لجميع المنتخبات، مضيفًا: "تركيزنا هو إقامة كأس عالم آمنة بمشاركة الجميع"، إلا أن تصريحات رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، أظهرت علامات شكوك كبيرة حول إمكانية مشاركة بلاده، إذ قال: "بعد هذا الهجوم، لا يمكن أن يُتوقع منا أن نتطلع إلى كأس العالم بأمل".
وكان قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إن مشاركة إيران في بطولة كأس العالم 2026، المقررة في صيف هذا العام والمستضافة بشكل مشترك من الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، ليست أولوية بالنسبة له، مؤكداً أن الوضع الإيراني في الوقت الحالي “ضعيف للغاية”.
تأتي تصريحات ترامب في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، بعد شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على أهداف داخل إيران، ما أدى إلى اتساع رقعة النزاع العسكري الإقليمي.
وفي حديثه لموقع «بوليتيكو»، أوضح ترامب: «لا يهمني حقاً. أعتقد أن إيران دولة مهزومة بشكل سيئ للغاية. إنهم بالكاد يواصلون العمل». وتشير هذه التصريحات إلى أن السياسة الأمريكية الحالية تركز أكثر على المسائل الأمنية والعسكرية المرتبطة بإيران، مقارنة بالمشاركة الرياضية أو الدبلوماسية في كأس العالم.
ويأتي هذا الإعلان في وقت غابت فيه إيران عن القمة التخطيطية التي نظمتها الفيفا في مدينة أتلانتا الأمريكية هذا الأسبوع، ما أثار تساؤلات حول قدرة المنتخب الإيراني على خوض مبارياته على الأراضي الأمريكية وسط أجواء التوتر المستمرة.