حث الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «ناتو»، مارك روته، كافة أعضاء الحلف على تقديم دعم غير محدود للعملية العسكرية الأمريكية الجارية في إيران، مُشددًا على ضرورة الاستجابة الفورية لكافة الطلبات والمساعدات التي تطلبها واشنطن في هذا الصدد.
وأكّد روته، في حديث لقناة «نيوزماكس»، أن الحلف ليس مجرد أداة للدفاع المشترك ضد خصوم مثل روسيا أو الإرهاب، بل هو «منصة مركزية» تُتيح للولايات المتحدة استعراض قوتها على الساحة العالمية وتأمين مصالح الحلفاء.
أوضح روته أن طبيعة الحملة العسكرية الحالية في إيران تفرض على حلفاء «الناتو» تسخير مواردهم الرئيسية في أوروبا لدعم المتطلبات الأمريكية الأساسيّة.
وكشف الأمين العام أن الحلف، وبالرغم من عدم انخراطه المباشر ككيان عسكري في القتال، إلا أنه يعمل كظهير لوجيستي وسياسي لخطوات واشنطن الرامية للقضاء نهائيًا على القدرات النووية والصاروخية الإيرانية، مُعتبرًا أن نجاح هذه المهمة يصب في مصلحة الأمن الجماعي للحلفاء.
وفيما يخص احتمالات اتساع رقعة الصراع، أعلن روته، أن الحلف وضع نفسه في حالة استعداد قصوى لتفعيل «المادة الخامسة» المتعلقة بالدفاع الجماعي في حال تعرّض أي عضو لهجوم إيراني ردًا على التصعيد العسكري المتصاعد. وأكّد أن استراتيجية الحلف الحالية تقوم على ضمان حماية كل شبر من أراضي «الناتو» بزاوية (360 درجة)، لقطع الطريق على أي محاولة لزعزعة استقرار الدول الأعضاء.
اختتم مارك روته تصريحاته بالتشديد على أن الحرب التي تقودها الولايات المتحدة تستهدف «بنية النظام الإيراني» وليس الشعب، مُتهمًا طهران بأنها تحولت إلى بؤرة لتصدير الإرهاب ونشر الفوضى ليس فقط في المنطقة، بل وفي أوروبا والعالم بأسره، وهو ما جعل التحرك العسكري ضده ضرورة دولية مُلّحة.
يأتي هذا التطور «الخطير» في وقت تُواصل فيه الولايات المتحدة وإسرائيل عملية عسكرية واسعة ضد إيران بدأت في 28 فبراير الماضي، وأسفرت حتى الآن عن مقتل المرشد الأعلى «علي خامنئي» وما لا يقل عن (787) شخصًا، وفقًا لبيانات الهلال الأحمر الإيراني، وسط ضربات إيرانية انتقامية استهدفت إسرائيل وقواعد أمريكية بالمنطقة.
من ناحية أخرى، أعلن المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، «داني دانون»، أن تل أبيب باتت تسيطر على معظم «المجال الجوي الإيراني»، مُؤكّدًا أن التفوق الجوي الإسرائيلي سيظهر بشكل أكبر خلال الأيام القليلة المقُبلة، في ظل استمرار العملية العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة منذ 28 فبراير الماضي.
وقال دانون، خلال مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة: «كنا نعلم أنها لن تكون حربًا سهلة، ونُدرك قدرات النظام الإيراني الذي أنفق المليارات على البنية التحتية الإرهابية»، مُشيرًا إلى أن العملية «خطيرة» ولن تنتهي في يوم أو أسبوع واحد، بل ستكون «تدريجية» نظرًا لاستعدادات طهران وإخفائها منصات الصواريخ في الكهوف وتحت الأرض.
اعتبر المندوب الإسرائيلي أن الضربات «الأمريكية الإسرائيلية» نجحت بالفعل في إضعاف القدرات الصاروخية الإيرانية، مُوضحًا أن عملية إطلاق الصواريخ باتت أصعب عليهم الآن، وتابع: «نحن نتمتع بالتفوق اليوم، وسنثبت ذلك في الميدان».
تطرق داني دانون إلى «الجبهة اللبنانية»، داعيًا الحكومة في بيروت إلى كبح جماح «حزب الله» والسيطرة على الوضع لمنع مزيد من التصعيد، وعلّق على تصريحات رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بشأن نزع سلاح الحزب قائلاً: «سلام كان على حق، لكن التصريحات لا تسقط الصواريخ، ونتوقع تحركًا فعليًا الآن».
وفي وقت سابق، أعلن «الحرس الثوري الإيراني»، أنه سيُطلق أعنف العمليات الهجومية ضد الاحتلال الإسرائيلي وقواعد الإرهابيين الأمريكيين، مُستنكرًا في بيان رسمي الأعمال الإجرامية التي ارتكبتها واشنطن وتل أبيب، ومُؤكّدًا أن «قتلة إمام الأمة سينالون عقابًا شديدًا يندمون عليه»، في تصعيد ينذر بانفجار شامل.