أكدت كتلة الإعمار والتنمية في مجلس النواب العراقي، اليوم الأربعاء، أن الحكومة العراقية برئاسة رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني تعمل بصورة جادة من أجل ترسيخ نهج التهدئة والسيطرة على الأوضاع، في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة، مشددة على أن العراق يمكن أن يكون نقطة التقاء للحوار والحلول السياسية.
جاء ذلك خلال مجلس عزاء أقامته الكتلة في العاصمة بغداد على روح المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي، حيث أكد رئيس كتلة الإعمار والتنمية النيابية، بهاء الأعرجي، أن المرحلة الحالية تتطلب أعلى درجات الحكمة وضبط النفس، محذراً من الانجرار إلى الفتن أو توسيع دائرة الصراع في المنطقة.

وقال الأعرجي إن الحكومة العراقية تتعامل مع الملف الإقليمي بحكمة ومسؤولية، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء، بصفته القائد العام للقوات المسلحة، يدير الموقف بما يحفظ مصلحة العراق ويمنع انزلاقه إلى أتون مواجهة جديدة. وأضاف أن العراقيين عانوا طويلاً من ويلات الحروب، وأن السنوات الأخيرة شهدت خطوات مهمة في مسار الإعمار والاستقرار، داعياً إلى الحفاظ على هذا المنجز وعدم السماح بتقويضه.
وأشار إلى أن التطورات الجارية في المنطقة لا تستهدف تغيير نظام سياسي بعينه فحسب، بل تتعلق – بحسب تعبيره – بإعادة رسم خرائط وتوازنات إقليمية، ما يستدعي توحيد الصف الداخلي وتغليب المصلحة الوطنية على أي اعتبارات أخرى. كما دعا إلى الاستماع لتوجيهات المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف، التي أكدت ضرورة التهدئة وتجنب التصعيد، وعدم الانخراط في أي حرب لا تستند إلى قرارات شرعية دولية واضحة.
من جانبه، أوضح المتحدث باسم الكتلة، النائب فراس المسلماوي، أن موقف الحكومة العراقية يستند إلى احترام القانون الدولي وسيادة الدول، معتبراً أن أي اعتداء على دولة مستقلة يمثل انتهاكاً للقوانين والأعراف الدولية.
وأضاف أن سياسة بغداد الخارجية ترتكز على مبدأ الحوار واحتواء الأزمات، وأن العراق يسعى إلى لعب دور الوسيط الإقليمي لتقريب وجهات النظر واحتواء التوترات.
وأكد المسلماوي أن الحكومة العراقية تبذل جهوداً دبلوماسية وأمنية مكثفة لضمان استقرار البلاد، ومنع انعكاس الصراعات الإقليمية على الداخل العراقي، مشيراً إلى أن نهاية أي حرب تكون عبر التفاوض والحلول السياسية، وليس من خلال التصعيد العسكري.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات غير مسبوقة، وسط دعوات داخلية متزايدة للحفاظ على أمن العراق واستقراره، وتجنب تكرار سيناريوهات الصراع التي عانى منها الشعب العراقي لعقود.