العراق

الموانئ العراقية: الإمدادات تعمل طبيعياً بعد مضيق هرمز

الأربعاء 04 مارس 2026 - 09:12 م
مصطفى سيد
الأمصار

أكد مدير عام الشركة العامة لموانئ العراق، فرحان الفرطوسي، اليوم الأربعاء، أن سلاسل الإمداد المتجهة إلى جمهورية العراق تعمل بصورة طبيعية في المناطق الواقعة بعد مضيق هرمز باتجاه الموانئ العراقية، في حين تشهد حركة الملاحة توقفاً في المناطق الواقعة قبل المضيق من جهة بحر العرب، نتيجة الظروف الإقليمية الراهنة.

وأوضح الفرطوسي، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية، أن خطوط الإمداد الداخلية، أو ما يُعرف بـ"الكيدرات" بين الموانئ العراقية وموانئ المنطقة بعد مضيق هرمز، لا تزال تعمل وفق الحاجة التشغيلية، مبيناً أن التعليق يشمل حركة الناقلات التي تمر عبر المضيق نفسه، بمختلف أنواعها.

وأشار إلى وجود ما بين 16 إلى 17 باخرة في منطقة الانتظار، معظمها مخصصة لنقل البضائع، وتحديداً في ميناء أم قصر الشمالي وميناء أم قصر الجنوبي بمحافظة البصرة العراقية، لافتاً إلى أن العمليات داخل الميناء تسير بانسيابية عالية، مع اتخاذ الإجراءات التنظيمية والأمنية اللازمة لضمان استمرار العمل دون تعطيل.

وبيّن الفرطوسي أن هناك قسماً متخصصاً يُعرف باسم (ISPS) يتولى تنظيم الجوانب الأمنية وفق المتطلبات الدولية، بما ينسجم مع معايير المنظمة البحرية الدولية، ويهدف إلى الحفاظ على سلامة الموانئ العراقية وضمان انسيابية حركة السفن والبضائع.

وأكد أن الرسالة التي تُوجَّه إلى السفن الموجودة في الأرصفة أو في مناطق الانتظار هي أن الموانئ العراقية آمنة وتعمل وفق أعلى المعايير المعتمدة دولياً.

وفي السياق ذاته، كشف مدير عام الموانئ العراقية عن وجود آلية سريعة لتخليص البضائع، تم اعتمادها بتوجيه مباشر من رئيس مجلس الوزراء العراقي، ومتابعة شخصية منه، لتسهيل الإجراءات وتقليل فترات الانتظار، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة.

وأضاف أن جميع الجهات العاملة داخل الموانئ، من جمارك وأجهزة أمنية وخدمية، تعمل بتنسيق عالٍ لتسريع انسيابية تدفق البضائع، وضمان وصولها إلى الأسواق المحلية دون تأخير، لاسيما مع حلول شهر رمضان، حيث تزداد الحاجة إلى المواد الغذائية والسلع الأساسية.

وأكد الفرطوسي أن إدارة الموانئ العراقية تتابع التطورات الإقليمية بشكل مستمر، وتعمل على التكيف مع المستجدات لحماية المرافق الحيوية ومقدرات التجار، مشدداً على ضرورة التماشي مع الظروف الحالية واتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على استقرار حركة التجارة البحرية.

ويأتي هذا التطور في ظل توترات إقليمية أثرت على حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، ما يفرض تحديات إضافية على سلاسل الإمداد الدولية، ويستدعي تنسيقاً متواصلاً بين الجهات المعنية لضمان استمرار تدفق السلع إلى الأسواق العراقية دون انقطاع.