اقتصاد

حرب إيران تشل حركة الطيران في الشرق الأوسط.. تفاصيل

الأربعاء 04 مارس 2026 - 08:03 م
مصطفى سيد
مع إلغاء أكثر من 20 ألف رحلة..
الأمصار

تسببت التصعيدات العسكرية في الشرق الأوسط نتيجة حرب إيران في حالة اضطراب غير مسبوقة لقطاع الطيران العالمي، مع إلغاء أكثر من 20 ألف رحلة جوية إلى ومن مراكز الطيران الرئيسية في المنطقة منذ بدء الصراع، ما يعادل نحو 4.4 مليون مقعد، وفقًا لشركة التحليلات "سيريوم" (Cirium Ltd.).

وأعلنت طيران الإمارات عن تمديد تعليق رحلاتها من وإلى دبي حتى السابع من مارس 2026، فيما ألغت أكثر من ألفي رحلة منذ يوم السبت الماضي، في واحدة من أكبر اضطرابات النقل الجوي في تاريخ الشركة التي تُعرف بعملياتها المستمرة على مدار الساعة. في المقابل، مدّدت الخطوط الجوية القطرية تعليق خدماتها حتى يوم الجمعة، وسط تحديات كبيرة لإجلاء الركاب وضمان سلامتهم.

ويواجه آلاف المسافرين في منطقة الخليج العربي صعوبة كبيرة في التنقل، واضطر كثير منهم لاختيار مسارات غير مباشرة ومكلفة للوصول إلى مطارات ما تزال تعمل في السعودية وعُمان، فيما تسعى وزارة الاقتصاد الإماراتية إلى إنشاء ممرات جوية آمنة تسمح بتسيير ما يصل إلى 48 رحلة في الساعة لتخفيف الضغط على المطارات.

من جهة أخرى، أعلنت شركات طيران دولية عدة عن تعديلات واسعة في جدول رحلاتها:
Air France-KLM علّقت رحلاتها من وإلى دبي والرياض حتى 6 مارس، ومن وإلى تل أبيب وبيروت حتى 8 مارس، فيما أوقفت بقية رحلاتها إلى الدمام والرياض ودبي.

British Airways علّقت رحلاتها إلى أبوظبي وعمّان والبحرين والدوحة ودبي وتل أبيب، لكنها أضافت رحلات يومية بين لندن ومسقط بعد أن كانت تقدم الخدمة مرة واحدة أسبوعيًا.

Cathay Pacific ألغت رحلاتها من وإلى دبي والرياض حتى 14 مارس، وChina Southern أوقفت رحلاتها من دبي إلى مدن صينية عدة حتى 5 مارس، بما في ذلك الرحلات بين الرياض والدوحة مع الصين.

Delta Airlines علّقت رحلاتها بين نيويورك وتل أبيب حتى 22 مارس على الأقل، فيما بدأت بعض شركات الطيران الخليجية مثل الاتحاد للطيران وإنديغو تشغيل رحلات محدودة لإعادة المواطنين والشحن الجوي.

Lufthansa Group علّقت جميع رحلاتها إلى تل أبيب وبيروت وعمّان وأربيل وطهران، كما منعت استخدام المجال الجوي فوق إسرائيل ولبنان والأردن والعراق وقطر والكويت والبحرين والإمارات حتى 8 مارس.

شركات أخرى مثل Malaysia Airlines وطيران عُمان وSingapore Airlines وVirgin Atlantic طبقت إجراءات مماثلة لتعليق أو تعديل الرحلات لضمان سلامة الركاب.

وفي المقابل، أشار سوبرامانيا بهات إلى أن المسافرين الصينيين ألغوا أكثر من 77 ألف رحلة إلى الإمارات خلال الأيام الأخيرة، ما يعادل خسارة مالية تصل إلى 170 مليون دولار من نفقات السفر.

كما تدخلت الحكومات لتنظيم عمليات الإجلاء، حيث أصدر فلاديمير بوتين تعليماته لتسيير رحلات إجلاء من الشرق الأوسط عبر شركات روسية مثل Aeroflot، لنقل آلاف الركاب الذين أُلغيت رحلاتهم خلال الأزمة.

توضح هذه الأحداث حجم التأثير المباشر وغير المباشر لحرب إيران على قطاع الطيران العالمي، وما يرافقها من خسائر مالية ضخمة واضطرابات لوجستية، كما تعكس تحديات كبيرة أمام شركات الطيران في الحفاظ على سلامة الركاب واستمرارية العمليات في مناطق النزاع.