أعلنت وزارة الداخلية العراقية، اليوم الأربعاء، عن إصدار قرار يقضي بمنح سمات مرور مؤقتة لرعايا الدول العالقين، لتمكينهم من الدخول إلى أراضي جمهورية العراق والمغادرة منها خلال مدة محددة، في ظل الظروف الاستثنائية التي تشهدها المنطقة.
وذكرت وزارة الخارجية العراقية في بيان رسمي أن وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري أصدر أمرًا وزاريًا يخول مديري أقسام الإقامة والجوازات في المنافذ البرية الحدودية صلاحية منح سمة مرور لمدة سبعة أيام للراغبين في العبور عبر الأراضي العراقية.
وأوضح البيان أن هذا التخويل يُمنح لمدة شهر واحد ابتداءً من تاريخ صدوره، على أن يُعاد النظر فيه بعد انتهاء المدة وفقًا لتطورات الأوضاع الإقليمية.
وأشار إلى أن سمة المرور ستكون صالحة لمدة سبعة أيام من تاريخ الدخول، بما يتيح لحاملها إتمام إجراءات العبور والمغادرة ضمن الفترة المحددة، دون التعرض لمخالفات قانونية تتعلق بالإقامة.

وأكدت وزارة الخارجية العراقية أن القرار جاء استنادًا إلى مقتضيات المصلحة العامة، وبالنظر إلى الظروف القاهرة التي تمر بها بعض دول الجوار والمنطقة، والتي أسفرت عن توقف أو تعليق حركة الطيران في عدد من المطارات، ما أدى إلى تعذر سفر العديد من المسافرين وبقائهم عالقين خارج بلدانهم.
وبيّنت الوزارة أن الأمر صدر بناءً على مقترح رسمي تقدمت به وزارة الخارجية العراقية إلى الجهات المختصة، في إطار الجهود الدبلوماسية والإنسانية التي تبذلها الحكومة العراقية لتسهيل مرور رعايا الدول الشقيقة والصديقة عبر أراضيها، وتمكينهم من العودة إلى بلدانهم بيسر وأمان.
وأضاف البيان أن هذا الإجراء يعكس حرص الحكومة العراقية على الاضطلاع بمسؤولياتها الإنسانية والإقليمية، خاصة في أوقات الأزمات، من خلال تعزيز التنسيق بين المؤسسات الرسمية المعنية، وضمان انسيابية إجراءات العبور عبر المنافذ الحدودية البرية.
كما شددت وزارة الداخلية العراقية على أن منح سمات المرور سيتم وفق ضوابط قانونية واضحة، وبعد استكمال الإجراءات الأصولية في المنافذ الحدودية، بما يضمن الحفاظ على الأمن الوطني وتنظيم حركة الدخول والخروج، بالتوازي مع مراعاة الجوانب الإنسانية للحالات العالقة.
ويأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات أمنية وسياسية متسارعة، ما يفرض على الدول اتخاذ تدابير استثنائية لضمان سلامة المسافرين وتسهيل حركتهم.
ويُتوقع أن يسهم الإجراء في تخفيف معاناة العالقين، وتقليل الضغط على المنافذ الجوية، عبر توفير مسار بديل وآمن للعبور المؤقت من خلال الأراضي العراقية.