أفادت هيئة بريطانية مختصة بأمن الملاحة البحرية بتعرض سفينة حاويات لهجوم أثناء عبورها مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، وذلك قبالة سواحل سلطنة عمان، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية في منطقة الخليج.
وذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) في بيان رسمي، أن السفينة كانت تبحر على بعد ميلين بحريين شمال سواحل سلطنة عمان، متجهة شرقًا عبر مضيق هرمز، عندما أصيبت بـ«مقذوف مجهول» فوق خط الماء مباشرة، ما أدى إلى اندلاع حريق في غرفة المحركات.
وأوضحت الهيئة أن الحريق اندلع فور إصابة السفينة، مشيرة إلى أن طاقمها تعامل مع الحادث وفق إجراءات السلامة المعتمدة، دون الكشف عن وقوع إصابات بشرية حتى الآن. كما لم يتم تحديد مصدر المقذوف أو الجهة المسؤولة عن الهجوم، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن أمن الملاحة في المنطقة.

ويأتي هذا الحادث في ظل تصعيد عسكري متسارع، خصوصًا مع تصاعد التوتر بين إيران وعدد من القوى الإقليمية والدولية، حيث تشير تقارير إلى أن المنطقة شهدت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ثلاثة حوادث أخرى مماثلة، استهدفت سفنًا أو سقطت مقذوفات بالقرب منها قبالة سواحل الإمارات وسلطنة عمان.
وبحسب المعطيات الأولية، يُعد هذا الهجوم الرابع الذي يتم الإبلاغ عنه في المياه الإقليمية خلال يوم واحد، ما يعكس خطورة التطورات الأمنية في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية يوميًا، ما يجعله شريانًا حيويًا للاقتصاد العالمي.
ويرى محللون أن تكرار مثل هذه الهجمات قد يؤدي إلى اضطرابات في حركة الشحن العالمية، وارتفاع تكاليف التأمين البحري، فضلًا عن احتمالات ارتفاع أسعار النفط في الأسواق الدولية. كما أن استمرار التهديدات في هذا الممر البحري قد يدفع شركات الملاحة إلى تغيير مساراتها، الأمر الذي يزيد من كلفة النقل ومدة الرحلات البحرية.
من جانبها، دعت الجهات البريطانية المختصة جميع السفن العابرة للمنطقة إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، والإبلاغ الفوري عن أي نشاط مشبوه، في إطار الجهود الرامية إلى حماية أمن الملاحة الدولية.
ويظل الوضع في الخليج مرشحًا لمزيد من التصعيد، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، ما يضع المجتمع الدولي أمام تحديات متزايدة لضمان استقرار أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.