أعلنت شبكة أطباء السودان، اليوم الأربعاء، مقتل خمسة أشخاص وإصابة 33 آخرين جراء قصف مدفعي استهدف مدينة الدلنج، نفذته قوات الدعم السريع والحركة الشعبية.
وأوضحت الشبكة في بيان أن القصف طال أحياء فريش والمرافيد والحلة الجديدة، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار متفاوتة بالمنازل والممتلكات.
وأضافت أن المرافق الصحية في المدينة استقبلت المصابين، بينهم حالات حرجة، فيما تعمل الكوادر الطبية في ظروف وصفتها بـ”بالغة التعقيد” نتيجة الوضع الأمني والضغط الكبير على الخدمات الصحية.
تتواصل تداعيات الحرب في السودان، حيث تعيش مدينة الأبيض أوضاعًا إنسانية متدهورة نتيجة استمرار الهجمات المسلحة وانقطاع التيار الكهربائي، ما أدى إلى تفاقم معاناة السكان وتراجع الخدمات الأساسية في المدينة ومحيطها.
وأفادت مصادر محلية بأن انقطاع الكهرباء جاء عقب قصف طال محطة الكهرباء الرئيسية في المدينة، وسط تبادل الاتهامات بين أطراف النزاع. ويأتي ذلك في سياق المواجهات المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، التي تشهدها عدة مناطق في إقليم كردفان، ما تسبب في موجات نزوح جديدة باتجاه مدينة الأبيض باعتبارها مركزًا حضريًا رئيسيًا في الولاية.
وحذّرت “غرفة طوارئ الطينة”، وهي مجموعة تطوعية تُعنى بمتابعة الأوضاع الإنسانية، من تدهور حاد في الظروف المعيشية داخل مخيمات النزوح، مشيرة إلى نقص كبير في المواد الغذائية والمياه الصالحة للشرب، إضافة إلى محدودية الخدمات الطبية. وأكدت أن استمرار انقطاع الكهرباء زاد من صعوبة تشغيل المرافق الصحية وحفظ الأدوية والمستلزمات الطبية، ما يهدد حياة المرضى، خاصة الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.

كما انعكس انقطاع التيار الكهربائي سلبًا
على إمدادات المياه، إذ تعتمد محطات الضخ على الطاقة الكهربائية، ما تسبب في شح المياه في عدد من الأحياء. وأشار سكان إلى أن الظلام الدامس ليلًا يزيد من المخاوف الأمنية، في ظل تزايد أعمال النهب والانفلات، وفق شهادات محلية.
من جهتها، كانت الأمم المتحدة قد حذّرت في تقارير سابقة من أن تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة في إقليم كردفان يعرقل وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة، ويزيد من تعقيد جهود الإغاثة، لا سيما مع تضرر البنية التحتية الحيوية.
وتشهد مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، موجة نزوح متصاعدة من القرى والمناطق المحيطة التي طالتها الاشتباكات، حيث يجد آلاف الفارين أنفسهم في أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة، مع محدودية مراكز الإيواء وارتفاع أسعار السلع الأساسية.