قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إن مشاركة إيران في بطولة كأس العالم 2026، المقررة في صيف هذا العام والمستضافة بشكل مشترك من الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، ليست أولوية بالنسبة له، مؤكداً أن الوضع الإيراني في الوقت الحالي “ضعيف للغاية”.
تأتي تصريحات ترامب في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، بعد شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على أهداف داخل إيران، ما أدى إلى اتساع رقعة النزاع العسكري الإقليمي.
وفي حديثه لموقع «بوليتيكو»، أوضح ترامب: «لا يهمني حقاً. أعتقد أن إيران دولة مهزومة بشكل سيئ للغاية. إنهم بالكاد يواصلون العمل». وتشير هذه التصريحات إلى أن السياسة الأمريكية الحالية تركز أكثر على المسائل الأمنية والعسكرية المرتبطة بإيران، مقارنة بالمشاركة الرياضية أو الدبلوماسية في كأس العالم.
ويأتي هذا الإعلان في وقت غابت فيه إيران عن القمة التخطيطية التي نظمتها الفيفا في مدينة أتلانتا الأمريكية هذا الأسبوع، ما أثار تساؤلات حول قدرة المنتخب الإيراني على خوض مبارياته على الأراضي الأمريكية وسط أجواء التوتر المستمرة.

من جانبه، قال مهدي تاج، رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، التابع لإيران، إن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية المستمرة لا تبشر بخير بالنسبة لمشاركة المنتخب الإيراني في البطولة، والتي ستقام بين 11 يونيو و19 يوليو 2026. وتجدر الإشارة إلى أن إيران قد ضمنت تأهلها لكأس العالم للمرة الرابعة على التوالي بعد تصدرها المجموعة الأولى في المرحلة الثالثة من التصفيات الآسيوية العام الماضي.
وقد أوقعت قرعة البطولة المنتخب الإيراني في المجموعة السابعة إلى جانب بلجيكا ومصر ونيوزيلندا، على أن تُقام مبارياته في الولايات المتحدة، بمعدل مباراتين في لوس أنجلوس وواحدة في سياتل. وهناك احتمال أن يلتقي المنتخب الإيراني بالمنتخب الأمريكي في مباراة إقصائية يوم 3 يوليو في مدينة دالاس، إذا احتل كلا الفريقين المركز الثاني في مجموعاتهما.
ويذكر أن إيران هي واحدة من دولتين تخضعان لأشد قيود حظر السفر التي فرضها ترامب بموجب أمر تنفيذي صدر في يونيو الماضي، وفقاً لتقرير «بوليتيكو». وعلى الرغم من أن القرار يستثني منتخبات كأس العالم وأطقمها الفنية، فإن منح تأشيرات استثنائية لمسؤولين حكوميين أو مديري شركات راعية يعتمد على تقدير وزارة الخارجية الأمريكية لكل حالة على حدة.
وفي تصريح منفصل، قال أندرو جولياني، مدير فريق عمل البيت الأبيض الخاص بكأس العالم، إن اعتبارات الأمن ستكون العامل الأساسي في تحديد طريقة التعامل مع استثناءات حظر السفر، مؤكداً حرص الإدارة الأمريكية على حماية المشجعين وضمان سير البطولة بشكل آمن.
وتُعد هذه الأحداث استثنائية، إذ لم يسبق في العصر الحديث أن غاب منتخب تأهل رسمياً إلى نهائيات كأس العالم عن البطولة. وفي حال انسحاب إيران، من المرجح أن يتم استبدالها بمنتخب آخر وفق لوائح الفيفا، ما يجعل مستقبل مشاركتها في البطولة مرتبطاً بتطورات المشهدين السياسي والعسكري في المنطقة، ويضع القرار النهائي بين أيدي الجهات الأمنية والدبلوماسية الأمريكية.