أطلق التلفزيون الرسمي في إيران وصف "حرب رمضان" على المواجهة العسكرية الدائرة مع إسرائيل والولايات المتحدة، في إشارة إلى تزامن الهجمات مع شهر رمضان المبارك، وفق ما نقلته وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية، الأربعاء.
وبحسب التقارير، اندلعت المواجهة العسكرية السبت الماضي عقب هجمات أمريكية إسرائيلية مشتركة استهدفت مواقع داخل الأراضي الإيرانية، لتدخل المنطقة مرحلة جديدة من التصعيد غير المسبوق. واستمرت الغارات الجوية المكثفة حتى صباح الأربعاء، وسط أنباء عن استهداف مواقع متعددة في أنحاء متفرقة من إيران.
وعرض التلفزيون الإيراني الرسمي مشاهد لأنقاض مبانٍ في وسط العاصمة طهران، حيث أفاد سكان بتضرر منازلهم جراء الغارات الليلية. وأكد شهود عيان أن القصف الجوي تركز بشكل كبير في غرب طهران، كما طال مدينة كرج المجاورة.
وامتدت الضربات – وفق مصادر محلية – إلى مدن أخرى من بينها قم، التي تُعد من أهم المدن الدينية الشيعية في إيران، إضافة إلى بهبهان وكرمانشاه وخرم آباد وشيراز وتبريز، ما يعكس اتساع نطاق العمليات العسكرية داخل البلاد.

في المقابل، أعلنت دائرة الإطفاء والإنقاذ في إسرائيل أن صاروخاً أطلقه حزب الله اللبناني خلال الليل أصاب بلدة حتسور هجليليت شمال إسرائيل، ما أسفر عن أضرار مادية في مبانٍ مجاورة دون تسجيل إصابات بشرية.
وردّاً على إطلاق الصاروخ، أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي أوامر بإخلاء 13 قرية إضافية في جنوب لبنان، داعياً السكان إلى مغادرة منازلهم فوراً والانتقال إلى مناطق مفتوحة تبعد مسافة لا تقل عن ألف متر، في خطوة تعكس مخاوف من توسع رقعة المواجهة على الجبهة الشمالية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متزايداً بين إيران وإسرائيل، وسط تحذيرات دولية من اتساع نطاق الصراع ليشمل أطرافاً إقليمية أخرى. ويرى مراقبون أن استخدام وصف "حرب رمضان" يحمل دلالات سياسية وإعلامية، إذ يسعى إلى تأطير المواجهة ضمن سياق رمزي وديني في الداخل الإيراني، بما يعزز حالة التعبئة الشعبية.
وتتزايد المخاوف من أن استمرار الضربات المتبادلة قد يؤدي إلى تداعيات أوسع على أمن الشرق الأوسط، لا سيما في ظل انخراط الولايات المتحدة في العمليات العسكرية، وتنامي احتمالات فتح جبهات إضافية في لبنان أو مناطق أخرى.