ردت «الحكومة الإسبانية»، بحسم على تصريحات الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، بشأن وقف التجارة معها، مُؤكّدة ضرورة احترام استقلالية الشركات الخاصة والالتزام بالاتفاقيات الدولية المُبرمة بين واشنطن والاتحاد الأوروبي.
نقلت صحيفة «إلـ باييس» الإسبانية عن بيان رسمي للحكومة جاء فيه: «إذا رغبت الإدارة الأمريكية في إعادة النظر في العلاقات الثنائية، فعليها فعل ذلك في إطار احترام استقلالية الشركات والقانون الدولي والاتفاقيات القائمة مع الاتحاد الأوروبي».
يأتي هذا التوتر بعدما أعلن وزير الخارجية الإسباني، «خوسيه مانويل ألباريس»، رفض بلاده القاطع للسماح للقوات الأمريكية باستخدام القواعد العسكرية الإسبانية لتنفيذ ضربات ضد إيران، مُشددًا على أن هذه المنشآت «لن تُستخدم في أي نشاط يتجاوز الاتفاقيات الثنائية أو ميثاق الأمم المتحدة».
في المقابل، صعّد الرئيس الأمريكي من لهجته خلال لقائه بالمستشار الألماني في البيت الأبيض، مُعلنًا أن الولايات المتحدة «ستقطع كافة العلاقات التجارية مع إسبانيا»، مُبررًا ذلك بأنها الدولة الوحيدة في حلف «الناتو» التي رفضت رفع إنفاقها الدفاعي إلى (5%) من الناتج المحلي الإجمالي.
وفي تصريح أثار جدلًا واسعًا، ادعى ترامب أن الولايات المتحدة يمكنها «التدخل واستخدام» القواعد العسكرية الإسبانية حتى دون إذن من مدريد، وهو ما ردت عليه حكومة «بيدرو سانشيز» بالتأكيد على أنها «شريك موثوق وعضو محوري في الناتو»، لكنها مُستعدة لتحمل كافة التداعيات السياسية لحماية سيادتها وقرارها المستقل.
يأتي هذا التطور «الخطير» في وقت تُواصل فيه الولايات المتحدة وإسرائيل عملية عسكرية واسعة ضد إيران بدأت في 28 فبراير الماضي، وأسفرت حتى الآن عن مقتل المرشد الأعلى «علي خامنئي» وما لا يقل عن (787) شخصًا، وفقًا لبيانات الهلال الأحمر الإيراني، وسط ضربات إيرانية انتقامية استهدفت إسرائيل وقواعد أمريكية بالمنطقة.