أعلنت «مديرية أسايش أربيل» في العراق، اليوم الأربعاء، عن سقوط طائرة مُسيّرة في محيط المحافظة، وسط استنفار أمني بموقع الحادث.
وقالت المديرية، في بيان مقتضب: «قبل عدة دقائق سقطت طائرة مُسيّرة انتحارية بالقرب من ناحية كَسنەزان في مدينة أربيل»، دون الإشارة إلى جهة انطلاقها أو هدفها.
وطمأن البيان المواطنين بشأن تداعيات الحادث، مُؤكّدًا أن الواقعة «لم تُسجّل أي خسائر بشرية»، فيما بدأت الجهات المختصة تحقيقاتها لمعاينه حطام الطائرة وتحديد ملابسات السقوط.
في غضون ذلك، شهدت عدة مدن عراقية، ليلة ساخنة إثر موجة من الانفجارات الضخمة والضربات الجوية التي يرجح أنها «هجوم إسرائيلي» بدعم أمريكي، استهدف مواقع استراتيجية لفصائل مسلحة في مناطق متفرقة من البلاد.
نقلت وكالة «رويترز» عن مصادرها، أن غارات جوية إسرائيلية استهدفت مدينة «المثنى» جنوب العراق، فيما أفادت منصات عراقية بسقوط قتلى وجرحى في هجمات مماثلة طالت محافظات «القائم وديالى والسماوة»، وسط استنفار أمني واسع.
ذكرت التقارير أن الضربات الجوية والصاروخية تركزت على مقرات تابعة لفصائل «الحشد الشعبي» و«عصائب أهل الحق»، بالإضافة إلى مواقع في قضاء القائم غرب العراق، وأهداف يُعتقد أنها مرتبطة بـ «حزب الله العراقي»، مما أسفر عن تدمير منشآت حيوية تابعة لهذه الفصائل.
وفي محافظة بابل، أفاد مسؤول أمني بسماع دوي انفجارات عنيفة في منطقة «جرف النصر»، مُؤكّدًَا أن الجهات المختصة تُتابع الموقف للتحقق من مصدر الانفجارات وطبيعة الأضرار، في وقت لا تزال فيه التحقيقات جارية لتحديد حجم الخسائر البشرية والمادية.
تأتي هذه التطورات «الخطيرة» في سياق المواجهة المفتوحة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران وحلفائها من جهة أخرى؛ حيث تشن الفصائل الموالية لطهران ضربات انتقامية ضد المصالح الأمريكية، ردًا على الهجمات المستمرة التي تستهدف تحجيم نفوذها في المنطقة.
على جانب آخر، أعلنت «خلية الإعلام الأمني في العراق»، اليوم الثلاثاء، عن نجاح الدفاعات الجوية في إسقاط طائرة مُسيّرة حاولت التقرب من محيط سجن غربي العاصمة «بغداد»، مُؤكّدة السيطرة التامة على الموقف الأمني.
قال رئيس الخلية، الفريق سعد معن، في بيان رسمي: «تُعلن خلية الإعلام الأمني أن الدفاعات الجوية تمكنت من معالجة طائرة مُسيّرة حاولت الاقتراب من محيط سجن أبو غريب»، مُؤكّدًا أنه تم التعامل مع الهدف وفق الإجراءات المعتمدة «دون تسجيل أي خروقات تُذكر».
وفي رسالة طمأنة، أوضح الفريق معن، أن سجن «أبو غريب» لا يضم في الوقت الحالي «أي من سجناء قضايا الإرهاب»، مُشددًا على أن الوضع الأمني في محيط السجن «مستقر بالكامل». كما دعا المواطنين ووسائل الإعلام إلى «اعتماد المعلومات الصادرة عن الخلية حصرًا»، وعدم تداول الشائعات أو الأخبار غير الدقيقة التي قد تُثير القلق.
من ناحية أخرى، وفي وقت سابق، أفادت مصادر إعلامية، بأن «إيران» شنت هجمات بطائرات مُسيّرة استهدفت قاعدة أمريكية في العاصمة العراقية «بغداد»، في رد فعل انتقامي على الضربات الأمريكية الإسرائيلية التي أسفرت عن «مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي» وعدد من كبار القادة العسكريين.