أعلن المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، «داني دانون»، أن تل أبيب باتت تسيطر على معظم «المجال الجوي الإيراني»، مُؤكّدًا أن التفوق الجوي الإسرائيلي سيظهر بشكل أكبر خلال الأيام القليلة المقُبلة، في ظل استمرار العملية العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة منذ 28 فبراير الماضي.
وقال دانون، خلال مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة: «كنا نعلم أنها لن تكون حربًا سهلة، ونُدرك قدرات النظام الإيراني الذي أنفق المليارات على البنية التحتية الإرهابية»، مُشيرًا إلى أن العملية «خطيرة» ولن تنتهي في يوم أو أسبوع واحد، بل ستكون «تدريجية» نظرًا لاستعدادات طهران وإخفائها منصات الصواريخ في الكهوف وتحت الأرض.
اعتبر المندوب الإسرائيلي أن الضربات «الأمريكية الإسرائيلية» نجحت بالفعل في إضعاف القدرات الصاروخية الإيرانية، مُوضحًا أن عملية إطلاق الصواريخ باتت أصعب عليهم الآن، وتابع: «نحن نتمتع بالتفوق اليوم، وسنثبت ذلك في الميدان».
تطرق داني دانون إلى «الجبهة اللبنانية»، داعيًا الحكومة في بيروت إلى كبح جماح «حزب الله» والسيطرة على الوضع لمنع مزيد من التصعيد، وعلّق على تصريحات رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بشأن نزع سلاح الحزب قائلاً: «سلام كان على حق، لكن التصريحات لا تسقط الصواريخ، ونتوقع تحركًا فعليًا الآن».
من ناحية أخرى، أعلن وزير الخارجية الأمريكي، «ماركو روبيو»، أن المرحلة القادمة من العملية العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران ستكون «أكثر شدة» من المرحلة الحالية، مُؤكّدًا أن التصعيد العسكري لم يصل إلى ذروته بعد.
وقال «روبيو» في تصريحات للصحفيين بمقر الكونغرس: «لن أكشف عن تفاصيل جهودنا التكتيكية، لكن الضربات الأكثر جدية لم تُوجّه بعد»، مُشددًا على أن المرحلة المُقبلة «ستحمل ضغوطًا عسكرية غير مسبوقة على طهران».
في كشف لافت عن الخيارات المتاحة، أوضح الوزير روبيو: «حتى الآن لا ننشر القوات البرية، ولكن لدى الرئيس (دونالد ترامب) مثل هذه الخيارات أيضًا»، مُشيرًا إلى أن التركيز الحالي ينصب على «تدمير منصات الإطلاق والمخزونات والقدرة على إنتاج الصواريخ الباليستية»، بالإضافة إلى استهداف المسيرات الانتحارية والأسطول الحربي الإيراني بشكل كامل.
تأتي هذه التصريحات في ذروة توتر «غير مسبوق»، حيث تشن الولايات المتحدة وإسرائيل منذ السبت الماضي ضربات مُكثفة أسفرت عن «مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي» وعشرات القادة العسكريين، وسط توعد إيراني برد انتقامي واسع النطاق، وتأكيدات بأن برنامج طهران النووي كان «سلميًا ولم يُشكّل أي تهديد».
في غضون ذلك، وجّه الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»، تهديدًا شديد اللهجة إلى «إيران»، مُتوعدًا بالرد عليها «بقوة غير مسبوقة» في حال واصلت هجماتها وتصعيدها العسكري في المنطقة.