أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، صباح اليوم الأربعاء، بتلقيها بلاغًا عن وقوع «حادث أمني» في عرض البحر، وتحديدًا على بُعد (137 ميلًا بحريًا) شرقي العاصمة العمانية «مسقط»، وسط توترات متصاعدة في الممرات الملاحية بالمنطقة.
أكّد ربان السفينة وقوع «انفجار قوي» بالقرب من السفينة، تبعه مباشرة تصاعد كثيف للدخان في المنطقة المحيطة، فيما طمأنت الهيئة البريطانية بشأن وضع السفينة، مشيرة إلى أن «الطاقم بخير» ولم يتعرّض لإصابات، وأن السفينة تُواصل مسارها مع استمرار المراقبة الدقيقة للوضع الأمني.
وفي تحرك عسكري سريع، أعلن رئيس الوزراء البريطاني «كير ستارمر»، نشر المدمرة «إتش إم إس دراغون» لتعزيز الدفاعات حول قاعدة «أكروتيري» الجوية في قبرص وفي الخليج، وهي سفينة حربية متطورة قادرة على إسقاط الصواريخ الباليستية والمجنحة، ومن المتوقع وصولها خلال (5 إلى 7 أيام).
بجانب المُدمّرة، قررت المملكة المتحدة إرسال طائرتين مروحيتين من طراز «واليدكات» مسلحتين بصواريخ مضادة للطائرات المُسيّرة، في خطوة تهدف لتأمين الملاحة بفاعلية أكبر، خاصة مع اعتراف وزارة الدفاع البريطانية بأن تكلفة الصواريخ المستخدمة «تفوق بكثير» ثمن الطائرات المسيرة المُعادية، مما يجعل الطائرات الحربية المتطورة خيارًا غير اقتصادي لمواجهة هذا النوع من التهديدات.
من جانبه، قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي: «نحن نتحرك بسرعة لتعزيز وجودنا الدفاعي بشكل أكبر في شرق البحر الأبيض المتوسط»، مُشددًا على أن حماية المصالح البريطانية وتأمين الممرات البحرية تظل أولوية قصوى.
من ناحية أخرى، وفي وقت سابق، صرّح وزير الخارجية العماني، «بدر البوسعيدي»، أن مسار الحوار الدبلوماسي بين طهران وواشنطن «لا يزال قائمًا»، وذلك في ظل التصاعد الدراماتيكي للتوتر في المنطقة عقب الهجمات الأمريكية الإسرائيلية الأخيرة ضد إيران.