حوض النيل

السعودية تبحث مع السودان تعزيز التعاون الإنساني وتطوير الخدمات الإسعافية

الأربعاء 04 مارس 2026 - 12:23 ص
كتب- كريم الزعفراني
الأمصار

بحث رئيس هيئة الهلال الأحمر السعودي الدكتور جلال بن محمد العويسى، خلال لقائه اليوم الثلاثاء في مقر الهيئة بالرياض، رئيس جمعية الهلال الأحمر السوداني عبدالرحمن بلال بالعيد، والأمين العام للجمعية أحمد الطيب سليمان، آفاق تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين في المجالات الإنسانية.

 

ووفقًا لما نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس)، ناقش الاجتماع أهمية توسيع نطاق التنسيق وتعزيز التكامل في المبادرات الإنسانية، بما يدعم الجهود الرامية إلى حماية الأرواح والتخفيف من معاناة المتضررين خلال الأزمات.

 

كما استعرض الطرفان فرص التعاون في مجال الخدمات الإسعافية، ودعم بناء القدرات عبر توفير التجهيزات وسيارات الإسعاف، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية في الإسعافات الأولية.

 

وأكد الجانبان حرصهما على استمرار التعاون وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، بما يعكس متانة العلاقات الأخوية ويسهم في تطوير العمل الإنساني وفق أفضل الممارسات الدولية.

 

وفي ختام اللقاء، أشار رئيس الهيئة إلى حجم التحديات القائمة، موجهًا بدراسة الاحتياجات المطروحة واستكمال إجراءات التنسيق مع الجهات ذات العلاقة، لضمان مواءمتها واستكمال مسارات الدعم وفق الأنظمة المعتمدة، بما يعزز العمل الإنساني ويجسد عمق العلاقات بين الجانبين.

 

 

السودان يتهم إثيوبيا بانتهاك سيادته والمشاركة في الحرب


في تصعيد سياسي جديد يعكس اتساع رقعة الحرب الأهلية في السودان، وجهت الحكومة السودانية أول اتهام مباشر إلى إثيوبيا بانتهاك سيادة الدولة والمشاركة غير المباشرة في النزاع الدامي المستمر منذ ثلاث سنوات، عبر السماح بإطلاق طائرات مسيّرة من أراضيها لتنفيذ هجمات داخل السودان.

وأصدرت وزارة الخارجية السودانية بيانًا رسميًا في وقت متأخر من مساء الإثنين، أكدت فيه أن الهجمات التي شهدها السودان خلال شهري فبراير ومارس انطلقت من داخل الأراضي الإثيوبية، في خطوة وصفتها الخرطوم بأنها "انتهاك صارخ للسيادة الوطنية وعمل عدواني صريح ضد الدولة السودانية".

ويُعد هذا البيان أول اتهام رسمي ومباشر من الحكومة السودانية ضد الحكومة الإثيوبية بالتورط في النزاع الداخلي، الذي يدور بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ عام 2023. ويرى مراقبون أن هذا الاتهام يمثل تحولًا لافتًا في مسار الأزمة، إذ ينقل الصراع من كونه نزاعًا داخليًا إلى ساحة قد تتداخل فيها أطراف إقليمية.

وبحسب ما نقلته وكالة "رويترز"، فإن شهود عيان تحدثوا عن وقوع مناوشات وهجمات بطائرات بدون طيار خلال الأسابيع الأخيرة في ولاية النيل الأزرق، وهي منطقة حدودية مع إثيوبيا، ما يعزز الرواية السودانية بشأن مصدر تلك الطائرات المسيّرة.

تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الانقسام الجغرافي والسياسي داخل السودان، حيث يسيطر الجيش السوداني على النصف الشرقي من البلاد، بينما تبسط قوات الدعم السريع نفوذها على إقليم دارفور غربي البلاد، مع اشتباكات متواصلة في إقليم كردفان.