أعلن "حزب الله"، الثلاثاء، قصف ثكنة "كيلع" الإسرائيلية في الجولان السوري المحتل، ردا على اعتداءات تل أبيب على الضاحية الجنوبية في العاصمة اللبنانية بيروت.
وقال الحزب في بيان، إن مقاتليه استهدفوا بالصواريخ ثكنة "كيلع، ردا على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانيّة، بما فيها ضاحية بيروت الجنوبية".
ومنذ فجر الثلاثاء، قصف الجيش الإسرائيلي 24 قرية لبنانية، فضلا عن مدينة صيدا بالجنوب، ضمن تصعيده المتواصل لليوم الثاني، وفق رصد الأناضول.
كما شنت مقاتلات إسرائيلية سلسلة غارات على ضاحية بيروت مساء الاثنين، وفق وكالة أنباء لبنان الرسمية.
وفجر الاثنين، استهدف "حزب الله" موقعا عسكريا شمالي إسرائيل بصواريخ وطائرات مسيرة، ردا على اعتداءات إسرائيل المتواصلة على لبنان واغتيالها المرشد الإيراني علي خامنئي، ضمن عدوان أمريكي إسرائيلي متواصل على إيران منذ فجر السبت.
وعقب ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي إطلاق "معركة هجومية" لمواجهة "حزب الله"، ونفذ الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات على الضاحية الجنوبية ومناطق بجنوب لبنان، ودعا الجيش الإسرائيلي إلى "الاستعداد لأيام عديدة من القتال".
وكانت إسرائيل قتلت أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين خلال عدوان على لبنان، بدأته في أكتوبر 2023، قبل أن تحوله في سبتمبر 2024 إلى حرب شاملة.
وبوتيرة شبه يومية تخرق إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نوفمبر 2024 مع "حزب الله" حليف إيران، ما خلف مئات القتلى والجرحى.
تتواصل الغارات الجوية التي ينفذها الجيش الإسرائيلي على لبنان، مسجلة تصعيدًا خطيرًا في مختلف المناطق، ما أسفر عن ارتفاع ملحوظ في أعداد الضحايا ونزوح آلاف المدنيين من قراهم وبلداتهم.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه الساحة اللبنانية هشاشة كبيرة في البنية التحتية والخدمات الأساسية، ما يزيد من وطأة الأزمة الإنسانية على السكان.
وأفادت مصادر ميدانية وتقارير محلية بأن الغارات استهدفت مناطق سكنية وبنى تحتية في الجنوب، البقاع، وأطراف العاصمة بيروت، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين بينهم نساء وأطفال.
كما تسببت الغارات في دمار واسع بالمنازل والمنشآت، ما دفع السكان إلى الفرار بحثًا عن أماكن أكثر أمانًا. وأوضحت الجهات الصحية اللبنانية أن المستشفيات في بعض المناطق تعمل الآن بطاقتها القصوى، في ظل تدفق مستمر للمصابين، وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق بسبب القصف المستمر.
وفي المقابل، أكد الجيش الإسرائيلي أن عملياته تأتي في إطار الرد على تهديدات أمنية، وأنه يستهدف مواقع تابعة لمسلحين في لبنان. ومع ذلك، تتهم أطراف لبنانية إسرائيل بتوسيع دائرة الاستهداف لتشمل مناطق مدنية، ما يزيد من تعقيد المشهد ويضاعف الكلفة الإنسانية للأحداث.