يبدأ اليوم الثلاثاء العدّ التنازلي لـ100 يوم تفصل عشاق كرة القدم حول العالم عن انطلاق النسخة الأكبر في تاريخ بطولة كأس العالم 2026، والتي تُقام لأول مرة بمشاركة 48 منتخباً بدلاً من 32، في حدث استثنائي من حيث عدد الفرق والملاعب والدول المستضيفة.
وتستضيف الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك منافسات البطولة بشكل مشترك، في سابقة هي الأولى من نوعها بتاريخ المونديال، حيث تُقام 104 مباريات على 16 ملعباً موزعة على أربع مناطق زمنية، مع استضافة الولايات المتحدة النصيب الأكبر بواقع 78 مباراة.
ومن المقرر أن تنطلق صافرة الافتتاح في 11 يونيو 2026 من ملعب أزتيكا في مكسيكو سيتي بالمكسيك، بينما يُقام النهائي يوم 19 يوليو على ملعب “ميتلايف” في ولاية نيوجيرسي الأمريكية، في ختام مرتقب لبطولة يُنتظر أن تكون الأضخم جماهيرياً وتنظيمياً في تاريخ اللعبة.
تحمل النسخة المقبلة بشائر مشاركة عربية قياسية، بعدما ضمنت منتخبات قطر والسعودية والأردن والمغرب وتونس ومصر والجزائر تأهلها إلى النهائيات، فيما ينتظر منتخب العراق خوض الملحق العالمي خلال شهر مارس الجاري، ما قد يرفع عدد المنتخبات العربية إلى ثمانية للمرة الأولى في تاريخ البطولة.
وستشهد البطولة مشاركة أربعة منتخبات عربية أفريقية دفعة واحدة، وهي منتخبات مصر والجزائر وتونس والمغرب، في سابقة تاريخية، كما ستجمع نسخة واحدة ثلاثة منتخبات من دول المغرب العربي، وهي المغرب والجزائر وتونس، للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم.
وكان أكبر عدد من المنتخبات العربية قد شارك سابقاً في نسختي 2018 بروسيا و2022 في قطر، بواقع أربعة منتخبات في كل نسخة.

منتخب مصر، بطل أفريقيا سبع مرات، تأهل إلى النهائيات دون أي هزيمة في التصفيات، في إنجاز تاريخي هو الأول منذ مشاركته الأولى في نسخة 1934 بإيطاليا. كما أصبح المدرب المصري حسام حسن أول لاعب مصري سابق يقود المنتخب الوطني مدرباً إلى نهائيات كأس العالم.
أما منتخب المغرب، رابع مونديال 2022، فيستعد لخوض مشاركته السابعة في تاريخه والثالثة على التوالي، مؤكداً حضوره القوي على الساحة العالمية.
ويخوض منتخب السعودية مشاركته السابعة أيضاً، بعدما سجل حضوراً منتظماً في نسخ 1994 و1998 و2002 و2006 و2018 و2022، بينما يعود منتخب الجزائر إلى النهائيات للمرة الخامسة في تاريخه بعد غيابه عن نسختي 2018 و2022.
كما يواصل منتخب تونس حضوره المتتالي في البطولة، حيث ستكون هذه مشاركته السابعة والثالثة على التوالي، فيما يسجل منتخب الأردن الظهور الأول له في تاريخ كأس العالم، في إنجاز غير مسبوق للكرة الأردنية.
تأتي نسخة 2026 في ظل توسع غير مسبوق للبطولة، سواء من حيث عدد المنتخبات أو الامتداد الجغرافي والتنظيمي، ما يمنح المنتخبات العربية فرصة أكبر لتأكيد حضورها العالمي وتحقيق إنجازات جديدة.
ومع اقتراب صافرة البداية، تتجه الأنظار إلى القارة الأمريكية الشمالية، حيث يترقب الملايين نسخة استثنائية قد تعيد رسم ملامح المنافسة الدولية، وتمنح العرب فرصة كتابة فصل جديد في تاريخ مشاركاتهم المونديالية.