كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس إمكانية تقديم دعم لجماعات مسلحة داخل إيران، في خطوة قد تمثل تحولاً لافتاً في مقاربة الولايات المتحدة تجاه طهران.
وبحسب ما أوردته الصحيفة الأمريكية، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يقيّم خيارات تتعلق بدعم فصائل معارضة للنظام الإيراني، بهدف ممارسة ضغط داخلي قد يسهم في إضعاف السلطة في طهران. ونقلت الصحيفة عن مصادر في واشنطن قولها إن الطرح يتضمن تحويل بعض الفصائل الداخلية إلى قوة برية قادرة على زعزعة استقرار النظام الإيراني.
وأشارت المصادر إلى أن هذه التحركات تأتي في سياق سعي الإدارة الأمريكية إلى استثمار أي مؤشرات ضعف داخل إيران، خاصة في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.
ولفتت إلى أن ترامب أجرى خلال الفترة الأخيرة اتصالات مع قادة أكراد داخل إيران، إلى جانب تواصله مع شخصيات محلية أخرى، في إطار تقييمه لمواقف مختلف الأطراف المعارضة.
ورغم ذلك، أكد مسؤولون أمريكيون أن الرئيس الأمريكي لم يتخذ قراراً نهائياً حتى الآن بشأن طبيعة الدعم المحتمل، سواء كان تسليحاً أو تدريباً أو دعماً استخباراتياً.
وأوضحوا أن الخيارات المطروحة في هذه المرحلة تتركز بشكل أساسي على الدعم السياسي والخطابي، دون الانتقال بعد إلى خطوات ميدانية مباشرة.
ويرى مراقبون أن أي توجه أمريكي لدعم جماعات مسلحة داخل إيران قد يشكل تحولاً جذرياً في سياسة البيت الأبيض، إذ سيعني الانتقال من سياسة الضغط الدبلوماسي والاقتصادي إلى الانخراط غير المباشر في المشهد الداخلي الإيراني عبر أطراف محلية.

في المقابل، أظهرت إيران موقفاً دفاعياً متماسكاً، حيث أعلن الجيش الإيراني تدمير 35 طائرة مسيّرة متطورة تابعة لما وصفه بـ«العدو» منذ اندلاع المواجهات الأخيرة، في رسالة تؤكد جاهزية طهران العسكرية.
كما أكدت وزارة الدفاع الإيرانية أن قدرات البلاد الدفاعية والهجومية تفوق توقعات خصومها، مشيرة إلى أن ترسانتها العسكرية المتقدمة لم يتم الكشف عنها بالكامل، وأن استخدامها سيتم وفقاً لمتطلبات الميدان. ونقلت وكالة وكالة تسنيم الإيرانية عن نائب وزير الدفاع الإيراني قوله إن بلاده تمتلك قدرة صمود طويلة الأمد تتجاوز تقديرات الخصوم، مؤكداً الثقة في الاستراتيجية العسكرية الإيرانية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من أن تؤدي أي خطوات تصعيدية إلى توسيع رقعة الصراع في المنطقة.
ويرى محللون أن القرار الأمريكي المحتمل، إذا ما تم تبنيه، قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المواجهة غير المباشرة، بما يحمله ذلك من تداعيات إقليمية ودولية معقدة.