جيران العرب

لافروف وعراقجي يبحثان تداعيات الهجمات على إيران

الثلاثاء 03 مارس 2026 - 08:01 م
هايدي سيد
الأمصار

أجرى وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، لبحث تطورات الهجمات الأخيرة التي استهدفت إيران، وسط تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط.

وأفادت وزارة الخارجية الروسية، في بيان رسمي، بأن الاتصال تناول تداعيات الضربات التي شنتها كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل على مواقع داخل الأراضي الإيرانية، وما نتج عنها من تطورات ميدانية وسياسية أثارت قلقاً دولياً متزايداً.

وذكرت الخارجية الروسية أن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف تبادل مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وجهات النظر بشأن المستجدات الإقليمية الناجمة عما وصفته موسكو بـ"العدوان المسلح غير المبرر". 

وأكد لافروف، خلال الاتصال، موقف بلاده الداعي إلى خفض التصعيد ورفض اللجوء إلى القوة في حل النزاعات، مشدداً على أهمية الالتزام بالقانون الدولي واحترام سيادة الدول.

كما دعا وزير الخارجية الروسي إلى تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، معتبراً أن استمرار العمليات العسكرية قد يؤدي إلى اتساع رقعة المواجهة في المنطقة، ويزيد من حالة عدم الاستقرار التي تشهدها عدة دول في الشرق الأوسط. 

وأشار إلى أن التصعيد الحالي يحمل مخاطر جدية على الأمن الإقليمي والدولي، خاصة في ظل تشابك الملفات السياسية والعسكرية في المنطقة.

من جانبه، استعرض وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وفق البيان الروسي، تطورات الموقف من وجهة نظر طهران، والتداعيات المترتبة على الضربات الأخيرة، مؤكداً أهمية تحرك المجتمع الدولي لوقف ما اعتبرته إيران اعتداءات على أراضيها.

وشدد لافروف على استعداد روسيا لتقديم الدعم والمساعدة من أجل تسهيل الحوار بين الأطراف المعنية، والمساهمة في حماية الاستقرار الإقليمي، مؤكداً أن موسكو تتابع عن كثب تطورات الأوضاع، وتنسق مع شركائها الدوليين لتفادي مزيد من التصعيد.

ويأتي هذا الاتصال في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع قد تتجاوز حدود إيران، خاصة مع تصاعد حدة الخطاب السياسي وتبادل الاتهامات بين الأطراف المعنية.

ويرى مراقبون أن التحرك الروسي يعكس سعي موسكو إلى لعب دور دبلوماسي في احتواء الأزمة، والحيلولة دون تحول التصعيد العسكري إلى صراع مفتوح قد تكون له تداعيات واسعة على أسواق الطاقة وأمن الملاحة الدولية، فضلاً عن استقرار عدد من دول المنطقة.

وفي ظل استمرار التطورات الميدانية، تبقى الاتصالات السياسية والدبلوماسية أحد أبرز المسارات المطروحة لاحتواء التوتر، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى طاولة المفاوضات، بما يضمن خفض حدة التوتر والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي.