الخليج العربي

الإمارات: استئناف التداول في سوقي أبوظبي ودبي غدًا

الثلاثاء 03 مارس 2026 - 06:43 م
جهاد جميل
الأمصار

قررت الإمارات استئناف التداول في "سوق أبوظبي للأوراق المالية" و"سوق دبي المالي" يوم الأربعاء 4 مارس، بعد إغلاق استمر يومين على خلفية تصاعد الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران واتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط.

وقالت هيئة الأوراق المالية والسلع، في بيان، إنه سيتم استئناف التداول في السوقين اعتباراً من الأربعاء، في خطوة تهدف إلى إعادة النشاط للأسواق المالية ضمن إطار تنظيمي يراعي الاستقرار.

من جهتها، أقرت سوق دبي حد تراجع مؤقت للأسعار بنسبة 5% عند استئناف التداول، بعدما كانت 10% في الأوضاع الطبيعية. وأضافت في بيان أن هذه الآلية "ستخضع للمراجعة المستمرة بالتنسيق مع الجهات التنظيمية، بما يتيح تعديلها وفق تطورات السوق"، في إشارة إلى نهج مرن لاحتواء التقلبات المحتملة.

ويأتي القرار فيما تشهد منطقة الخليج توترات أمنية متصاعدة، بعدما شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية على أهداف داخل إيران يوم السبت، ما أدى إلى مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار القادة، وفق ما أعلنته الجهات المعنية. وتوسعت تداعيات الهجوم إلى أنحاء المنطقة، مع إطلاق مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه دول خليجية.

وأعلنت الإمارات تصديها لعشرات الصواريخ والمسيّرات التي أطلقتها إيران رداً على الضربات، في تطور يضع المنطقة أمام مخاطر جيوسياسية قد تطال تدفقات السياح والاستثمار الأجنبي، وهما ركيزتان أساسيتان لاقتصاد الدولة.

وتُعد الإمارات، ودبي على وجه الخصوص، مركزاً مالياً رئيسياً في المنطقة. وقد يمنح حد التراجع اليومي للأسهم المستثمرين وقتاً لامتصاص الصدمات المحتملة، ويحد من موجات البيع العشوائي التي قد تنشأ في أوقات التوتر.

وغالباً ما تنعكس المخاطر الجيوسياسية سريعاً على قطاعات الطيران والعقار والخدمات اللوجستية، فيما قد تستفيد شركات الطاقة من أي ارتفاع في أسعار النفط.

وفي هذا السياق، كتب محللو "سيتي غروب"  في مذكرة يوم الاثنين أن أسواق الخليج قد تتمكن من التعامل مع حرب قصيرة الأمد في إيران، لكنهم حذروا من أن صراعاً مطولاً "قد يكون له تأثير عميق" على المنطقة، في إشارة إلى احتمالات تراجع الثقة وارتفاع علاوات المخاطر.

ويُنظر إلى إعادة فتح الأسواق مقرونة بإجراءات احترازية على أنها رسالة طمأنة للمستثمرين بأن البنية المالية للدولة قادرة على الاستمرار في ظل التوترات، فيما ستبقى مستويات السيولة واتجاهات الأسعار خلال الجلسات الأولى عاملاً مؤثراً في رسم ملامح المرحلة المقبلة.