طلب الرئيس اللبناني العماد جوزف عون، من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ومن رئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميتسوتاكيس، خلال اتصالين هاتفين أجراهما، اليوم الثلاثاء، التدخل لوضع حدّ للتوغل الإسرائيلي في عدد من القرى في جنوب لبنان.
وأجرى عون، اتصالا هاتفيا مع نظيره الفرنسي الرئيس إيمانويل ماكرون ووضعه في صورة الوضع في الجنوب على ضوء دخول قوات إسرائيلية إلى عدد من القرى والبلدات الجنوبية، وتوافر معلومات عن استمرار هذا التوغل، بحسب بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية.
وطلب الرئيس اللبناني، من الرئيس ماكرون تدخل فرنسا الوازن لوضع حد لهذا التوغل.
ومن جهته، أكد الرئيس الفرنسي، وقوف فرنسا الدائم إلى جانب لبنان ودعمه في مختلف المحافل الدولية.
ونوه ماكرون، بالقرارات الأخيرة الصادرة عن مجلس الوزراء بالأمس، معتبرا أنها تساعد في تعزيز سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وتؤكد حقها في حصرية السلاح بيدها.
ومن جهة ثانية، اتصل الرئيس اللبناني، برئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميتسوتاكيس وأطلعه على آخر المستجدات في لبنان، طالبا مساعدة بلاده، ومن خلاله الاتحاد الأوروبي، لوضع حدّ للاعتداءات التي يتعرض لها وللتوغل الإسرائيلي في قرى وبلدات جنوبية.
ووعد ميتسوتاكيس، الرئيس اللبناني بالقيام بالاتصالات اللازمة من أجل تأكيد وقوف اليونان إلى جانب لبنان في الظروف الصعبة التي يجتازها على مختلف الأصعدة.
يذكر أنه سجّل اليوم الثلاثاء توغلا للقوات الإسرائيلية إلى عدد من البلدات في جنوب لبنان، في المقابل أخلى الجيش اللبناني، عدداً من مواقعه المتقدّمة في جنوب لبنان عند الحدود مع إسرائيل.
وكان طيران الاحتلال الإسرائيلي قد شنّ منذ فجر أمس الإثنين سلسلة غارات كثيفة استهدفت الضاحية الجنوبية في بيروت وعدد من المناطق في جنوب لبنان والبقاع شرق لبنان، ولا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرّة، بعد استهداف "حزب الله" ليل أمس لإسرائيل.
أعلن «حزب الله» اللبناني، فجر اليوم الثلاثاء، عن تنفيذ عملية هجومية جوية واسعة استهدفت «العُمق الإسرائيلي»، طالت منشآت حيوية وحساسة في قاعدة «رامات دافيد» الجوية شمال فلسطين المحتلة.
أكّد الحزب في بيان رسمي، أن «المقاومة الإسلامية استهدفت بسرب من المُسيّرات الانقضاضية مواقع الرادارات وغرف التحكم في قاعدة رامات دافيد الجوية»، مُشددًا على أن هذه العملية تأتي في إطار «الدفاع عن أرضها وشعبها»، وردًا على تجاوز العدو الإسرائيلي لكافة الحدود بـ «إجرامه المُستمر».
يأتي هذا الهجوم النوعي في ظل تصعيد عسكري «غير مسبوق» تشهده المنطقة، على وقع الغارات الإسرائيلية المُتكررة التي استهدفت مواقع إيرانية ولبنانية، وسط تحذيرات دولية من انزلاق الأوضاع نحو «حرب إقليمية شاملة» تشمل جبهات مُتعددة.