أعلنت هيئة الإسعاف الإسرائيلية مساء الثلاثاء إصابة 12 شخصًا جراء هجوم صاروخي إيراني استهدف منطقة تل أبيب الكبرى، في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر الأمني المتصاعد بين إيران وإسرائيل.
وأفاد بيان الهيئة بأن الإصابات تراوحت بين المتوسطة والخفيفة، وتم نقل المصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاج اللازم، وسط تعزيزات أمنية مكثفة لضمان السيطرة على الوضع.
من جانبه، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه رد على الهجوم الصاروخي بتنفيذ 60 غارة جوية استهدفت المنظومات الصاروخية الإيرانية، في إطار العمليات العسكرية التي تهدف إلى تقليص قدرة إيران على استهداف الأراضي الإسرائيلية. وأشار الجيش إلى أن الغارات الجوية كانت دقيقة واستهدفت المواقع الصاروخية فقط، مع التأكيد على تجنب استهداف المدنيين قدر الإمكان.

وفي المقابل، نقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن مصادرها وقوع هجوم صهيوني أمريكي مشترك استهدف مبنى مكتب مجلس خبراء القيادة في مدينة قم جنوبي طهران. وأكدت الوكالة أن الهجوم أدى إلى أضرار مادية كبيرة، فيما لم تتوافر حتى اللحظة معلومات دقيقة عن وقوع خسائر بشرية.
ودعت إيران، من خلال المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي، مجلس الأمن الدولي إلى التحرك بشكل عاجل لوقف هذه الحرب بين الجمهورية الإسلامية وإسرائيل والولايات المتحدة. وأوضح بقائي في إحاطة إعلامية أن على مجلس الأمن مسؤولية مباشرة في ضمان وقف الأعمال العدائية، مؤكدًا أن قدرة المجلس على التحرك غير مقيدة بأي عوائق سوى الإرادة السياسية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يشهد الشرق الأوسط حالة من التوتر المتزايد بسبب الضربات المتبادلة بين إيران وإسرائيل، وسط مخاوف من تأثيرات أوسع على الأمن الإقليمي والاستقرار السياسي. ويجدد هذا الحدث المخاوف الدولية من اتساع نطاق النزاع وتحوله إلى مواجهة أكبر تشمل قوى إقليمية ودولية أخرى، مما يفرض ضغطًا متزايدًا على المجتمع الدولي للتحرك نحو تهدئة الأوضاع ووقف التصعيد العسكري.
ويتابع المسؤولون الإسرائيليون عن كثب التطورات على الأرض، مع رفع حالة التأهب الأمني في تل أبيب والمناطق المحيطة، لضمان حماية المدنيين ومنع أي هجمات إضافية. كما يعمل الجيش الإسرائيلي على تعزيز منظومات الدفاع الجوي لمنع اختراق أي صواريخ مستقبلية، في حين تبقى الطائرات المسيرة والمراقبة على أهبة الاستعداد لتأمين الأجواء.