أعلنت الهيئة العامة للجمارك، اليوم الثلاثاء، عن اعتماد سلسلة من الإجراءات الاستثنائية المؤقتة بهدف تسريع انسيابية تدفق البضائع عبر المنافذ الحدودية وتقليل فترات التكدس التي شهدتها بعض الموانئ خلال الفترة الأخيرة.
وأكدت الهيئة في بيان رسمي تلقته وكالة الأنباء العراقية، أن هذه الخطوات تأتي استجابة لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، وبالنظر للظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة عمومًا والموانئ بشكل خاص، بما يضمن استمرار حركة التجارة وحماية الاقتصاد الوطني.
وأوضح البيان أن الإجراءات الاستثنائية تتضمن السماح بإخراج البضائع المستوردة لصالح جهات القطاع العام، بما في ذلك الوزارات والدوائر غير المرتبطة بوزارة، مقابل تقديم ضمان قانوني من الجهة المستفيدة، يلتزم بموجبه باستكمال جميع الإجراءات الأصولية وتسديد الرسوم الجمركية المترتبة عليها خلال المدة القانونية المحددة. وتهدف هذه الخطوة إلى تسريع حركة البضائع الهامة التي تدخل إلى البلاد، وضمان استمرار عمل المؤسسات الحكومية دون تعطيل.
كما شملت التوجيهات السماح بإخراج بضائع القطاع الخاص، بما في ذلك الأشخاص الطبيعيين والمعنويين، بعد تقديم خطاب ضمان مصرفي أو كفالة نقدية نافذة وغير مشروطة لمدة لا تقل عن 90 يومًا، وبقيمة تعادل كامل الرسوم الجمركية والضرائب المترتبة عليها. وأشارت الهيئة إلى ضرورة التزام المستوردين بتقديم جميع المستندات والوثائق الأصلية وإتمام الإجراءات الجمركية النهائية قبل انتهاء مدة الضمان، وفي حال عدم الالتزام، يتم مصادرة مبلغ الضمان لصالح الخزينة العامة وفق القانون.

وأكدت الهيئة أن هذه الإجراءات تمثل جزءًا من إطار وطني لدعم الاقتصاد العراقي، وتحقيق المرونة الإجرائية في الظروف الاستثنائية، مع الحفاظ الكامل على الضوابط القانونية وصون الإيرادات العامة. وأوضحت أن الإجراءات ستساهم في تعزيز كفاءة الأداء المؤسسي، وتقليل التأخير في إدخال البضائع الهامة، ودعم استقرار سلاسل الإمداد، بما ينعكس إيجابًا على النشاط الاقتصادي الوطني ويقلل من أي تأثير محتمل على الأسواق المحلية.
وأشار البيان إلى أن هذه الخطوات تأتي في إطار الجهود الحكومية المستمرة لضمان استمرار حركة التجارة الداخلية والخارجية، وحماية الاقتصاد من أي تأثيرات خارجية محتملة نتيجة تقلبات الأسواق العالمية أو الظروف الطارئة التي قد تواجه الموانئ العراقية. وأكدت الهيئة أن الالتزام بالتعليمات القانونية والضوابط الجمركية سيبقى أولوية، مع توفير المرونة اللازمة لضمان استمرار النشاط التجاري دون تعطيل، بما يخدم المصالح الوطنية ويضمن استقرار السوق المحلية.
وتعكس هذه الإجراءات حرص الحكومة العراقية على دعم القطاعين العام والخاص، وضمان وصول البضائع الضرورية إلى الأسواق المحلية بسرعة وكفاءة، مع مراعاة الضوابط القانونية والمالية اللازمة لحماية الخزينة العامة، ورفع مستوى المرونة الإجرائية في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.