أعلن متحدث باسم «وزارة الدفاع السعودية»، أن السفارة الأمريكية في الرياض تعرّضت لهجوم بواسطة «طائرتين مُسيّرتين»، مما أسفر عن نشوب «حريق محدود» ووقوع أضرار مادية بسيطة في المبنى، وذلك وفقًا للتقديرات الأولية التي أعقبت الحادث.
وفور وقوع الهجوم، أصدرت السفارة الأمريكية نداءً عاجلاً لجميع مواطنيها المتواجدين في المملكة بضرورة «التوجه فورًا إلى الملاجئ» حفاظًا على سلامتهم.
ومن جانبها، نقلت شبكة «CNN» عن مصادرها أن الهجوم «لم يُسفر عن إصابات بشرية حتى الآن»، مشيرة إلى أن هذا الحادث يأتي بعد هجوم مماثل استهدف السفارة الأمريكية في «الكويت» خلال الـ48 ساعة الماضية، ضمن موجة التصعيد الإقليمي الراهنة.
وفي السياق ذاته، أكُدت الصحفية جنيفر غريفين من قناة «Fox News»، أن مبنى السفارة كان «خاليًا تمامًا من الموظفين والزوار» لحظة الاستهداف، مما حال دون وقوع أي إصابات. ونقلت غريفين عن مسؤول لم تسمّه قوله إن الضربة نُفذت بواسطة «مُسيّرات إيرانية»، مُوضحًا أن الأضرار اقتصرت على جوانب مادية بسيطة وحريق تم التعامل معه.
وفي سياق متصل، أفادت وكالة «رويترز»، نقلاً عن مصادر مطلعة، بسماع دوّي عدة انفجارات متتالية في «الحي الدبلوماسي» بالعاصمة السعودية الرياض، وسط أنباء عن اندلاع حريق في مقر السفارة الأمريكية، في حين لم تُصدر السلطات الرسمية حتى الآن بيانات توضح أسباب الحادث أو حجم الأضرار.
نقلت الوكالة عن ثلاثة أشخاص مطلعين قولهم إنهم سمعوا «دوي انفجار قوي» وشاهدوا ألسنة لهب تتصاعد في محيط السفارة، فيما غطى دخان أسود كثيف سماء المنطقة التي تضم بعثات أجنبية عدة. وبحسب مصدرين، «لم تُسجل إصابات بشرية» حتى اللحظة نظرًا لكون المبنى كان «خاليًا في ساعات الفجر الأولى».
يأتي هذا الحادث في ظل موجة من الضربات الصاروخية والمُسيّرة الإيرانية التي تستهدف دولاً خليجية تستضيف قواعد أمريكية، وذلك ردًا على العمليات العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران يوم السبت الماضي.
وفي تحرك فوري، أصدرت السفارة الأمريكية إشعارًا عاجلًا لمواطنيها في الرياض وجدة والظهران، شددت فيه على ضرورة «البقاء في أماكن آمنة»، كما دعت رعاياها إلى «تجنب التوجه إلى مقر السفارة» حتى إشعار آخر، بينما تُواصل فرق الطوارئ والجهات المختصة التعامل مع الموقف ميدانيًا.
من ناحية أخرى، صرّح وزير الخارجية العماني، «بدر البوسعيدي»، أن مسار الحوار الدبلوماسي بين طهران وواشنطن «لا يزال قائمًا»، وذلك في ظل التصاعد الدراماتيكي للتوتر في المنطقة عقب الهجمات الأمريكية الإسرائيلية الأخيرة ضد إيران.