أفادت وكالة «رويترز»، نقلاً عن مصادر مطلعة، بسماع دوّي عدة انفجارات متتالية في «الحي الدبلوماسي» بالعاصمة السعودية الرياض، وسط أنباء عن اندلاع حريق في مقر السفارة الأمريكية، في حين لم تُصدر السلطات الرسمية حتى الآن بيانات توضح أسباب الحادث أو حجم الأضرار.
نقلت الوكالة عن ثلاثة أشخاص مطلعين قولهم إنهم سمعوا «دوي انفجار قوي» وشاهدوا ألسنة لهب تتصاعد في محيط السفارة، فيما غطى دخان أسود كثيف سماء المنطقة التي تضم بعثات أجنبية عدة. وبحسب مصدرين، «لم تُسجل إصابات بشرية» حتى اللحظة نظرًا لكون المبنى كان «خاليًا في ساعات الفجر الأولى».
يأتي هذا الحادث في ظل موجة من الضربات الصاروخية والمُسيّرة الإيرانية التي تستهدف دولاً خليجية تستضيف قواعد أمريكية، وذلك ردًا على العمليات العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران يوم السبت الماضي.
وفي تحرك فوري، أصدرت السفارة الأمريكية إشعارًا عاجلًا لمواطنيها في الرياض وجدة والظهران، شددت فيه على ضرورة «البقاء في أماكن آمنة»، كما دعت رعاياها إلى «تجنب التوجه إلى مقر السفارة» حتى إشعار آخر، بينما تُواصل فرق الطوارئ والجهات المختصة التعامل مع الموقف ميدانيًا.
من ناحية أخرى، صرّح وزير الخارجية العماني، «بدر البوسعيدي»، أن مسار الحوار الدبلوماسي بين طهران وواشنطن «لا يزال قائمًا»، وذلك في ظل التصاعد الدراماتيكي للتوتر في المنطقة عقب الهجمات الأمريكية الإسرائيلية الأخيرة ضد إيران.
كتب الوزير العماني في تدوينة عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»: «أودّ أن أؤكّد بوضوح تامّ أن باب الدبلوماسية لا يزال مفتوحًا»، كاشفًا أن المفاوضات التي استضافتها جنيف قد «أحرزت تقدمًا حقيقيًا نحو اتفاق غير مسبوق بين إيران والولايات المتحدة».
في رسالة عكست التمسك بالحلول السلمية، أضاف البوسعيدي: «رغم أن الأمل كان في تجنّب الحرب، إلا أن الحرب لا ينبغي أن تعني انطفاء أمل السلام»، مُشددًا على إيمانه العميق بقدرة الدبلوماسية على حل هذا النزاع المُعقّد.
اختتم وزير الخارجية العماني منشوره بالتأكيد على ضرورة استئناف الحوار قائلًا: «كلما أُعيدت المحادثات في أقرب وقت، كان ذلك أفضل للجميع».
وتأتي هذه التصريحات في وقت تضطلع فيه سلطنة عُمان بدور «الوسيط الاستراتيجي» في المفاوضات النووية والقضايا الشائكة بين الولايات المتحدة وإيران.
في غضون ذلك، أعلن «الحرس الثوري الإيراني»، الأحد، أنه سيُطلق أعنف العمليات الهجومية ضد الاحتلال الإسرائيلي وقواعد الإرهابيين الأمريكيين، مُستنكرًا في بيان رسمي الأعمال الإجرامية التي ارتكبتها واشنطن وتل أبيب، ومُؤكّدًا أن «قتلة إمام الأمة سينالون عقابًا شديدًا يندمون عليه»، في تصعيد ينذر بانفجار شامل.