أعلن مركز الاتصال الوطني، عن نجاح منظومات الدفاع الجوي الصاروخي التابعة لقوة دفاع البحرين في صد موجة جديدة من الهجمات العدائية الآثمة استهدفت المملكة، حيث تمكنت بكفاءة عالية من اعتراض وتدمير 70 صاروخاً باليستياً و59 طائرة مسيّرة إيرانية.
وشدد المركز، اليوم الاثنين، على أن استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة يمثل انتهاكاً جسيماً لسيادة مملكة البحرين ومخالفة صريحة للقوانين والأعراف الدولية، مؤكداً احتفاظ المملكة بحقها القانوني الكامل في الرد واتخاذ كافة الإجراءات الضامنة لحفظ سيادتها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
وأوضح المركز أن الجهات المعنية تعاملت فوراً، وفق البروتوكولات المعتمدة، مع سقوط شظايا محدودة نجمت عن عمليات تدمير الأهداف المعادية في بعض المواقع، مشيراً إلى استمرار عمليات الرصد والمتابعة عبر منظومة متكاملة تعمل بأعلى مستويات الجاهزية واليقظة التامة.
وفي ختام بيانه، جدد مركز الاتصال الوطني تأكيده على ضرورة التزام الجميع بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، مهيباً بالجمهور تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، مع تجنب تداول الشائعات لتعزيز الوعي والمسؤولية الوطنية في ظل الأوضاع الراهنة.
وكانت اندلعت السبت حرب واسعة النطاق بين إيران وإسرائيل، في تصعيد عسكري يُعدّ من أكبر المواجهات منذ عقود في الشرق الأوسط، وقد شمل الاشتباك الولايات المتحدة بشكل مباشر، ما حول النزاع إلى أوسع صراع إقليمي منذ انتهاء الحرب العراقية-الإيرانية في الثمانينيات.
الصراع نشأ بعد سنوات من التوتر المتصاعد حول البرنامج النووي الإيراني وبرامج الصواريخ الباليستية، وتصاعدت الأحداث بشكل حاد خلال الشهور الماضية إلى أن وصلت اليوم إلى معركة مفتوحة تشمل ضربات جوية وصاروخية على نطاق واسع.
خلفية النزاع: سنوات من التوترات والبناء العسكري
يرجع أصل الصراع بين إيران وإسرائيل إلى أكثر من عقدين من العداء، إذ تعتبر كل من طهران وتل أبيب الأخرى تهديدًا وجوديًا.
إيران تدعم حركات ومسلحين في المنطقة (مثل حزب الله في لبنان)، في حين ترى إسرائيل التوسع الإيراني النووي والصاروخي كتهديد مباشر لأمنها.
خلال السنوات الماضية وقع تبادل ضربات عملياتية وحربية غير مباشرة من خلال وكلاء في سوريا ولبنان واليمن، وأيضا اشتباكات محدودة، لكن الوضع لم يبلغ هذه الدرجة من التصعيد بين القوة العسكرية المركزية لكل طرف.
في يونيو 2025، اندلعت مواجهة مسلحة دامت 12 يومًا بين الطرفين، شهدت القصف المتبادل بالصواريخ والطائرات بدون طيار، وأسفرت عن خسائر بشرية كبيرة وبنية تحتية مدمرة في كلا البلدين، قبل أن يتفق على وقف إطلاق النار بوساطة دولية.
الاقتتال اليوم: الهجوم الإسرائيلي ـ الأمريكي والرد الإيراني
في صباح يوم 28 فبراير 2026 أعلنت إسرائيل عن شنّ هجوم عسكري استباقي واسع على الأراضي الإيرانية، انطلاقًا من مخاوف أمنية مرتبطة بما تصفه بتهديد وجودي إيراني، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي والباليستي. سُمّي الهجوم من قبل الحكومة الإسرائيلية بـ "عملية زئير الأسد" (Lion’s Roar)، وجاء بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية، التي نفّذت ضربات جوية وصاروخية على مواقع عسكرية إيرانية في طهران ومدن أخرى.