أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الاثنين، ارتفاع حصيلة الضحايا جراء العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان، لتصل إلى 52 شهيداً و154 جريحاً، وفق التقرير اليومي لوحدة إدارة الكوارث بالوزارة.
وقالت مصادر إعلامية لبنانية إن القوات الإسرائيلية وسعت نطاق غاراتها خلال الساعات الماضية لتشمل الضاحية الجنوبية لبيروت، بالإضافة إلى عدة مناطق في الجنوب والبقاع اللبناني. وأوضح التقرير أن الضربات الجوية استهدفت مناطق متعددة، منها منطقة الجناح في الضاحية الجنوبية، وحي ماضي، بالإضافة إلى برج البراجنة، ما أدى إلى سقوط ضحايا ودمار كبير في المنشآت المدنية.
كما شملت الغارات فروع “جمعية مؤسسة القرض الحسن” في كل من اللبوة، الهرمل، النبطية، صور، فرع الحوش، عين بورضاي، وبنت جبيل، إضافة إلى عدد من المباني السكنية التي دمرت بالكامل في مناطق متعددة بالجنوب اللبناني. وفي البقاع، استهدفت الطائرات الحربية بلدة بدنايل، مدمرة مبنى البلدية والمركز الثقافي التابع لها، في حين تضررت منازل سكنية في اللبوة بشكل كامل.

ونفذ الطيران الإسرائيلي غارات على بلدات الشهابية، السلطانية، اللبونة، أطراف الناقورة، حاروف، خربة سلم، بير السلاسل، دير قانون النهر، عدشيت – النبطية، والكفور، بالإضافة إلى برج قلاوية ووادي جيلو، ما أسفر عن أضرار مادية واسعة وخسائر بشرية بين المدنيين.
وفي هذا السياق، شددت وزارة الصحة اللبنانية على أهمية تعزيز الحماية المدنية، مؤكدة استمرار العمل على تقديم الإسعافات الأولية للجرحى ونقل الحالات الحرجة إلى المستشفيات القريبة، وسط تحذيرات من احتمالية ارتفاع أعداد الضحايا مع استمرار العدوان.
ويأتي هذا التصعيد في إطار سلسلة من الأحداث العسكرية الإسرائيلية التي استهدفت لبنان خلال الأسابيع الماضية، وسط تحذيرات من قبل المسؤولين اللبنانيين من استمرار التصعيد وتأثيره على استقرار الدولة وسلامة المدنيين، حيث أكدت الحكومة اللبنانية أنها ستتابع الوضع عن كثب وستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها وشعبها.
ويتابع المجتمع الدولي هذه التطورات بقلق، في ظل دعوات متكررة لإيقاف العنف وفتح قنوات دبلوماسية لتخفيف التوتر في المنطقة، مع مراعاة حقوق المدنيين والحد من الخسائر الإنسانية.