أصدرت وزارة الخارجية السودانية، اليوم الاثنين، تحذيراً شديد اللهجة للسلطات الإثيوبية بشأن دخول طائرات بدون طيار من داخل الأراضي الإثيوبية إلى الأجواء السودانية والتعامل مع أهداف داخل البلاد، مؤكدة على حق السودان الكامل في الدفاع عن سيادته ووحدة أراضيه.
وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن الحكومة السودانية رصدت خلال شهر فبراير وبداية شهر مارس الحالي عدة حالات لانطلاق طائرات مسيرة من داخل الأراضي الإثيوبية نحو مناطق داخل السودان، معتبرة هذه الأعمال "سلوكاً عدائياً مرفوضاً يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدولة السودانية وعدواناً مباشراً عليها"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السودانية "سونا".

وأضاف البيان أن الخرطوم تتابع عن كثب هذه التطورات، محذرة من مغبة استمرار هذه الأعمال العدائية، ومؤكدة أن لديها الحق الكامل في التصدي لأي تهديد على أراضيها، واتخاذ الإجراءات المناسبة، سواء كانت دبلوماسية أو عسكرية، لضمان حماية سيادة الدولة ووحدة أراضيها.
وأشار المسؤولون السودانيون إلى أن هذه التحركات الطائرة تمثل تصعيداً خطيراً في المنطقة، وقد تؤدي إلى مزيد من التوتر بين البلدين إذا لم يتم ضبط هذه الأعمال والتعامل معها عبر القنوات الرسمية، مؤكدين على ضرورة احترام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.
ويأتي هذا التحذير بعد سلسلة من الحوادث المماثلة في المنطقة، حيث شهدت الحدود السودانية الإثيوبية توتراً ملحوظاً خلال الأشهر الماضية، مع استمرار استخدام الطائرات بدون طيار لمراقبة وتحركات داخل الأراضي السودانية.
وتعكس هذه التطورات مخاوف الخرطوم من أن استمرار مثل هذه الاعتداءات قد يهدد الاستقرار والأمن القومي للبلاد، ويؤثر على السلامة العامة للمواطنين والمنشآت الحيوية في السودان.
وأكدت وزارة الخارجية السودانية في ختام بيانها على التزام السودان الكامل بالدفاع عن أراضيه وحقوق مواطنيه، وحقه في اتخاذ كل الإجراءات القانونية والدفاعية اللازمة لردع أي أعمال عدائية من شأنها المساس بسيادة البلاد، مشددة على أن أي اعتداء مستقبلي سيواجه بحزم وبكل الوسائل المتاحة.