أكد محمد السقا، رئيس المجمع الجهوي للمصوغ، اليوم الإثنين 02 مارس 2026، بأن أسعار الذهب في تونس تأثرت بالإرتفاع العالمي، نتيجة التوترات الجيوسياسية و العسكرية في منطقة الشرق الأوسط حيث سجلت زيادة تقدر بـ2.8% خلال يومين فقط، أي ما يعادل ما بين 12 و13 دينارا تونسيا للجرام الواحد.
وأوضح السقا في مداخلته في برنامج الشارع التونسي، أن سعر الأونصة عالميا ارتفع من حدود 5300 دولار إلى نحو 5400 دولار، مؤكدا بأن الذهب لا ينتظر أيام أو أسابيع للتفاعل مع الأخبار السياسية والعسكرية، بل يتأثر في اللحظة نفسها التي يعلن فيها عن إندلاع حرب أو تصاعد التوترات، مشيرا إلى أن الأسعار تتغير صباحا ومساء وفق تطورات البورصات العالمية.
و أضاف رئيس المجمع المهني الجهوي للمصوغ، أن هذه الظاهرة ليست جديدة، إذ يكفي التلويح بالحرب أو باضطرابات سياسية حتى ترتفع أسعار الذهب عالميا، وهو ما ينعكس مباشرة على السوق التونسية، سواء في البيع أو الشراء، سواء عبر البنك المركزي أو لدى الحرفيين وتجار الذهب، مشيرا إلى أن الارتفاع الحالي يعد ظرفيا، وأن الأسعار قد تعود إلى الاستقرار في حال توقّت الحرب أو تم التوصل إلى اتفاق، لتتراجع مجددا نحو مستويات تتراوح بين 5200 و5300 دولار للأونصة.
وبخصوص سعر الجرام حاليا في السوق التونسية، أوضح السقا أنه يتراوح تقريبا بين 550 و600 دينار حسب العيار والتغيرات اليومية، مع الحرص على عدم بلوغ مستويات مرتفعة تثقل كاهل المواطن وتضعف القدرة الشرائية.
كما شدد محمد السقا على أن الذهب يعد ملاذا آمنا عالميا في فترات الأزمات، وأن أي توتر سياسي أو ارتفاع في التضخم أو أسعار النفط يؤدي تلقائيا إلى زيادة الطلب عليه، باعتباره وسيلة للتحوط وحفظ القيمة.
و أشار السقا إلى وجود توقعات دولية متفاوتة بخصوص السعر، فبعض التقديرات القصوى تتحدث عن إمكانية وصول سعر الأونصة إلى 8000 دولار، في حين ترى تقديرات أكثر أن السعر قد يبلغ ما بين 5900 و6300 دولار إذا استمرت الحرب لفترة أطول
وختم ضيف برنامج الشارع التونسي بالتأكيد على أن الجميع يتمنى عودة الاستقرار في أقرب وقت، لأن استقرار الأوضاع السياسية هو العامل الأساسي لعودة أسعار الذهب إلى مستوياتها الطبيعية، وتخفيف الضغط على السوق وعلى المواطن التونسي.