أفادت مصادر إعلامية، بأن «إيران» شنت هجمات بطائرات مُسيّرة استهدفت قاعدة أمريكية في العاصمة العراقية «بغداد»، في رد فعل انتقامي على الضربات الأمريكية الإسرائيلية التي أسفرت عن «مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي» وعدد من كبار القادة العسكريين.
وبحسب تقارير وسائل الإعلام العراقية، استهدفت طائرتان مُسيّرتان قاعدة «فيكتوريا» الواقعة قُرب مطار بغداد الدولي؛ حيث سقطت إحدى الطائرات داخل المجمع العسكري، فيما تمكنت الدفاعات الجوية من «إسقاط الثانية» قبل أن تتسبب في وقوع أضرار مادية أو بشرية جسيمة.
يُذكر أن قاعدة «فيكتوريا» هي منشأة عسكرية استراتيجية تقع داخل حرم مطار بغداد الدولي، وتُعد من أبرز القواعد التي تستخدمها القوات الأمريكية ضمن تواجدها الأمني في العراق لإدارة الأنشطة اللوجستية والاستخباراتية.
تضم القاعدة قوات وعناصر أمريكية متخصصة في «دعم العمليات الإقليمية» وقيادة مهام التحالف الدولي ضد الجماعات المسلحة، مما يجعل استهدافها رسالة مباشرة لواشنطن ردًا على عملياتها الأخيرة في العُمق الإيراني.
وفي وقت سابق، أفادت وسائل إعلام محلية، في الساعات الأولى من صباح أمس الأحد، بوقوع دوّي انفجارات قوية في مطار «أربيل الدولي»، بالإضافة إلى قاعدة «حرير» الجوية بإقليم كردستان العراق، والتي تتمركز فيها قوات أمريكية.
وتأتي هذه الأنباء تزامنًا مع إعلان «الحرس الثوري الإيراني» عزمه شن هجمات ضد القواعد الأمريكية في المنطقة.
يأتي هذا الهجوم وسط «عاصفة عسكرية» تضرب الداخل الإيراني، عبر هجمات إسرائيلية أمريكية استهدفت مواقع استراتيجية وحساسة، حيث تهدف هذه الحملة «المكثفة» إلى تحجيم القدرات النووية والعسكرية الإيرانية.
من جهة أخرى، أعلن «الحرس الثوري الإيراني»، أمس الأحد، أنه سيُطلق أعنف العمليات الهجومية ضد الاحتلال الإسرائيلي وقواعد الإرهابيين الأمريكيين، مُستنكرًا في بيان رسمي الأعمال الإجرامية التي ارتكبتها واشنطن وتل أبيب، ومُؤكّدًا أن «قتلة إمام الأمة سينالون عقابًا شديدًا يندمون عليه»، في تصعيد ينذر بانفجار شامل.
من جانبها، أصدرت «الحكومة الإيرانية» بيانًا نعت فيه المرشد الراحل، مُعتبرة مقتله «جُرمًا عظيمًا»، وتعهدت بأن هذه الجريمة «الشنيعة» لن تبقى دون عقاب. ومع رحيل علي خامنئي عن عمر ناهز (86 عامًا) وبعد (36 عامًا) في السُلطة، أعلنت طهران الحداد الرسمي لمُدة (40 يومًا)، مع تعطل الدوائر الرسمية لسبعة أيام.
كشفت وكالة «تسنيم»، أن المرشد قُتل فجر أمس السبت، في هجوم وصفته بـ«الجبان»، استهدف مقر إقامته أثناء تأدية مهامه بمكتبه. فيما أكّدت وكالة «فارس» الإيرانية نبًأ صادمًا آخر، وهو مقتل ابنة المرشد وزوج ابنته وحفيدته في نفس الهجوم الذي وقع صباح السبت.
أعلن «الحرس الثوري الإيراني»، رسميًا مقتل الإمام آية الله علي خامنئي، مُؤكّدًا في بيان عسكري أن مسيرته لن تتوقف، وأن الأمة الإيرانية ستُواصل الدفاع عن إرثه ومواجهة «أعداء الإسلام وإيران» بكل عزيمة.