دراسات وأبحاث

من سيخلف خامنئي في إيران؟ الأسماء المرشحة والسيناريوهات المحتملة

الإثنين 02 مارس 2026 - 06:06 ص
كتب- كريم الزعفراني
الأمصار

أعلنت إيران رسمياً بدء المرحلة الانتقالية في هرم السلطة بعد تأكيد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في هجوم مشترك إسرائيلي‑أميركي استهدف مقرّه في طهران، ما وضع الجمهورية الإسلامية أمام اختبار دستوري وسياسي يعد الأهم منذ الثورة عام 1979.

 

آلية انتقال السلطة وفق الدستور الإيراني

 

بموجب المادة 111 من الدستور الإيراني، تُفعَّل آلية واضحة لتعويض غياب المرشد الأعلى: في حال وفاة المرشد أو استقالته أو عجزه عن أداء واجباته، يتولى مجلس انتقال مؤقت مهام القيادة إلى حين انتخاب مرشد جديد، على أن يتألف هذا المجلس من ثلاثة أعضاء:

 

رئيس الجمهورية

 

رئيس السلطة القضائية

 

فقيه من أعضاء مجلس صيانة الدستور يختاره مجمع تشخيص مصلحة النظام

 

هذه الآلية تهدف إلى ضمان عدم فراغ أعلى منصب في البلاد حتى يتمكن مجلس الخبراء من انتخاب خليفة دائم.

 

مجلس القيادة المؤقت: وجوه جديدة في السلطة

 

وفقًا للإعلان الرسمي، بدأ المجلس الانتقالي عمله اعتبارًا من يوم الأحد، ويضم:

 

مسعود بزشكيان – رئيس الجمهورية

 

غلام حسين محسني أجئي – رئيس السلطة القضائية

 

علي رضا أعرافي – عضو مجلس صيانة الدستور وعضو في المجلس المؤقت

 

هذا المجلس المؤقت يملك جميع صلاحيات المرشد في إدارة شؤون الدولة، بما يشمل القيادة العليا، إلى أن يقوم مجلس الخبراء بانتخاب المرشد الجديد.

 

من ينتخب المرشد الجديد؟ وكيف؟

 

بعد تشكيل المجلس المؤقت، تبدأ المرحلة الثانية في عملية الانتقال، وهي انتخاب قائد جديد عبر مجلس خبراء القيادة:

 

المجلس مؤلف من نحو 88 فقيهًا ورجل دين يُنتخبون كل 8 سنوات.

 

عليهم الانعقاد بأسرع وقت ممكن لاختيار مرشد جديد.

 

الدستور لا يحدد مهلة زمنية صارمة لاختيار المرشد، لكن العملية في العادة تتطلب توافقًا واسعًا داخل المجلس لتجنّب أية أزمة داخل المؤسسة الدينية والسياسية.

 

في حال تعذر الوصول إلى مرشح يحظى بأغلبية الثلثين المطلوبة، يبقى المجلس المؤقت قائماً لتولي المهام حتى يتم الاتفاق.

 

المرشحون لخلافة خامنئي: خيارات مفتوحة وسط غموض

 

مع استمرار الحرب وتداعياتها، يبقى اختيار المرشد الجديد غير محسوم، لكن أبرز ما يتم تداوله سياسيًا وتحليليًا:

 

مجتبى خامنئي – ابن المرشد الراحل، والذي كان يُنظر إليه سابقًا كمرشح محتمل، لكن مصيره غير مؤكد بعد الهجمات وغياب معلومات مؤكدة عنه.

 

حسن الخميني – حفيد المرشد المؤسس روح الله الخميني، يُنظر إليه كخيار إصلاحي نسبيًا وقد يكون قادرًا على تهدئة الأجواء، رغم أنه ليس مرجعًا متشددًا.

 

أعرافي ومحسني أجئي – الخياران الموجودان في المجلس المؤقت، ومن المرجح أن يواصلا النهج نفسه الذي تبناه خامنئي.

 

شخصيات أخرى من كبار رجال الدين مثل أحمد علم الهدى ومحسن أراكي تُعد أيضًا ضمن دائرة المرشحين المحتملين وفق أوساط تحليلية وأمنية.

 

تحديات وصعوبات تواجه الانتقال

 

تواجه عملية انتخاب المرشد الجديد عدة تعقيدات: من بينها الضغوط الأمنية والحربية: استمرار الدفاعات والهجمات يجعل من الصعب على مجلس الخبراء الاجتماع في ظروف مستقرة.

 

فراغ السلطة والتوازنات الداخلية: مع تحييد شخصية قوية مثل خامنئي، تتسارع التساؤلات حول دور المؤسسات العسكرية مثل الحرس الثوري في مرحلة ما بعد القائد.

 

خلاصة الوضع

 

مجلس انتقال مؤقت بدأ مهامه بالفعل لحفظ استقرار النظام.

 

الدستور ينظم آلية الانتقال لكنه لا يحدد سقفًا زمنيًا صارمًا لاختيار المرشد الجديد.

 

مجلس الخبراء هو الجهة الوحيدة المخولة لانتخاب القائد الجديد، في مواجهة تحديات سياسية وأمنية غير مسبوقة.

 

السيناريوهات حول المرشد القادم ما زالت مفتوحة، وقد يعتمد اختيار المرشد على توافق القوى داخل النظام أكثر من كونه اختيارًا فرديًا مسبقًا.