أفادت وكالة «مهر» الإيرانية بسقوط ما لا يقل عن (20) قتيلاً جراء هجمات إسرائيلية وأمريكية استهدفت منطقة «ميدان نيلوفر» في العاصمة طهران، في تصعيد عسكري هو الأعنف من نوعه.
وبحسب تقرير مصور لمراسل الوكالة، فقد خلفت الغارات «دمارًا واسعًا في المنازل السكنية والمحال التجارية» في حي «شارع عشقيار» القريب من الميدان، حيث أظهرت المشاهد ركامًا هائلًا للمباني وتصاعدًا مُكثفًا لأعمدة الدخان في سماء العاصمة.
نقلت المعلومات عن الهلال الأحمر الإيراني، أن حصيلة ضحايا المقغارات التي شُنت يوم السبت بلغت (201) قتيل، في مؤشر على فداحة الخسائر البشرية.
وفي سياق مُتصل، أعلنت وزارة الصحة الإيرانية إخلاء مستشفى «غاندي» في طهران من جميع المرضى عقب تعرضه لـ «هجوم صاروخي مباشر»، وذلك في إطار الهجمات المتلاحقة التي تستهدف المنشآت الحيوية.
تتواصل الضربات العسكرية في مناطق متفرقة من إيران، وسط حالة من «الذعر والاضطراب» بين السكان، وترقُّب لتطورات ميدانية مُتسارعة قد ترفع حصيلة الضحايا خلال الساعات المُقبلة، في ظل استمرار القصف العنيف.
في غضون ذلك، أعلن «الحرس الثوري الإيراني»، أمس الأحد، أنه سيُطلق أعنف العمليات الهجومية ضد الاحتلال الإسرائيلي وقواعد الإرهابيين الأمريكيين، مُستنكرًا في بيان رسمي الأعمال الإجرامية التي ارتكبتها واشنطن وتل أبيب، ومُؤكّدًا أن «قتلة إمام الأمة سينالون عقابًا شديدًا يندمون عليه»، في تصعيد ينذر بانفجار شامل.
من جانبها، أصدرت «الحكومة الإيرانية» بيانًا نعت فيه المرشد الراحل، مُعتبرة مقتله «جُرمًا عظيمًا»، وتعهدت بأن هذه الجريمة «الشنيعة» لن تبقى دون عقاب. ومع رحيل علي خامنئي عن عمر ناهز (86 عامًا) وبعد (36 عامًا) في السُلطة، أعلنت طهران الحداد الرسمي لمُدة (40 يومًا)، مع تعطل الدوائر الرسمية لسبعة أيام.
كشفت وكالة «تسنيم»، أن المرشد قُتل فجر أمس السبت، في هجوم وصفته بـ«الجبان»، استهدف مقر إقامته أثناء تأدية مهامه بمكتبه. فيما أكّدت وكالة «فارس» الإيرانية نبًأ صادمًا آخر، وهو مقتل ابنة المرشد وزوج ابنته وحفيدته في نفس الهجوم الذي وقع صباح السبت.
وفي وقت سابق، أعلن «الحرس الثوري الإيراني»، رسميًا مقتل الإمام آية الله علي خامنئي، مُؤكّدًا في بيان عسكري أن مسيرته لن تتوقف، وأن الأمة الإيرانية ستُواصل الدفاع عن إرثه ومواجهة «أعداء الإسلام وإيران» بكل عزيمة.