قتل فلسطينيان وأُصيب عدد آخر بجروح متفاوتة، مساء اليوم الأحد، جراء قصف مدفعي نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي واستهدف مناطق سكنية في جباليا شمال قطاع غزة، في تصعيد جديد تشهده الأراضي الفلسطينية خلال الساعات الأخيرة.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية وفا بأن القصف المدفعي الإسرائيلي استهدف منطقة الجرن في جباليا البلد، ما أدى إلى استشهاد فلسطينيين اثنين على الأقل، إضافة إلى إصابة آخرين، جرى نقلهم إلى المستشفيات والمراكز الطبية في شمال قطاع غزة لتلقي العلاج، وسط أوضاع صحية صعبة ونقص في الإمكانات الطبية.
وأوضحت مصادر محلية فلسطينية أن القصف طال مناطق مأهولة بالسكان، ما تسبب في حالة من الهلع والخوف بين الأهالي، خاصة النساء والأطفال، في ظل استمرار التحليق المكثف للطائرات الإسرائيلية في أجواء المنطقة، وتواصل القصف المدفعي على فترات متقطعة.
وفي سياق متصل، ذكرت مصادر فلسطينية أن مجموعات من المستوطنين الإسرائيليين اقتحمت منطقة المالحة، حيث أقدموا على رفع علم دولة الاحتلال على سور إسمنتي في المنطقة، في خطوة وُصفت بأنها استفزازية تهدف إلى تصعيد التوتر وإثارة غضب السكان الفلسطينيين.
كما أشارت المصادر ذاتها إلى أن المستوطنين نفذوا اعتداءات جسدية بحق فلسطينيين في منطقة خربة الحديدية بالأغوار الشمالية، ما أسفر عن وقوع إصابات وأضرار مادية، في ظل حماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي التي تواجدت في المكان، دون اتخاذ إجراءات لوقف تلك الاعتداءات.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه الأراضي الفلسطينية توتراً متزايداً، تزامناً مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، وتكرار الاعتداءات على المدنيين في الضفة الغربية، بما في ذلك اقتحامات المستوطنين للمناطق الفلسطينية، واعتداءاتهم على السكان وممتلكاتهم.
ويحذر مراقبون من أن استمرار القصف والاعتداءات من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، الذي يعاني أصلاً من أوضاع معيشية صعبة نتيجة الحصار المفروض منذ سنوات، إضافة إلى تضرر البنية التحتية ونقص الخدمات الأساسية.
وطالبت جهات فلسطينية المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتوفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين، في ظل استمرار سقوط الضحايا وغياب أفق واضح لاحتواء التصعيد.