أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، تنفيذ موجة جديدة من الغارات الجوية استهدفت مواقع داخل العاصمة الإيرانية طهران، في تصعيد غير مسبوق يعكس اتساع رقعة المواجهة بين الجانبين، وفق ما نقلته وسائل إعلام دولية.
وفي تطور متزامن، أصدر الحرس الثوري الإيراني بياناً رسمياً أكد فيه بدء تنفيذ هجوم جديد يستهدف مواقع داخل إسرائيل، مشيراً إلى أن العملية تأتي رداً على ما وصفه بـ«الاعتداءات المتكررة» التي طالت المصالح الإيرانية في المنطقة خلال الفترة الماضية.
وأوضح البيان الصادر عن الحرس الثوري الإيراني أن الهجوم شمل استخدام صواريخ بعيدة المدى وطائرات مسيّرة، دون الإفصاح عن عددها أو طبيعة الأهداف المستهدفة، مؤكداً أن العمليات العسكرية ستستمر وفق ما تقتضيه التطورات الميدانية.
وعقب الإعلان الإيراني، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بسماع دوي انفجارات في عدد من المناطق داخل إسرائيل، في وقت أعلن فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي رفع حالة التأهب إلى أعلى مستوياتها، مشيراً إلى أن منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية تعمل على اعتراض التهديدات القادمة.
كما دعت السلطات الإسرائيلية السكان في بعض المناطق إلى التوجه الفوري نحو الملاجئ واتباع تعليمات السلامة الصادرة عن الجبهة الداخلية، وسط مخاوف من اتساع نطاق الضربات وتزايد وتيرتها خلال الساعات المقبلة.

ويأتي هذا التصعيد العسكري في ظل توتر متصاعد بين إيران وإسرائيل على مدار الأشهر الأخيرة، حيث تبادل الطرفان الاتهامات بشأن تنفيذ هجمات مباشرة وغير مباشرة، واستهداف مواقع عسكرية وأمنية في أكثر من ساحة إقليمية، شملت مناطق في الشرق الأوسط.
ويرى مراقبون أن التطورات الأخيرة تمثل مرحلة جديدة من المواجهة المفتوحة بين الطرفين، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، خاصة مع استمرار تبادل الضربات والبيانات التصعيدية من الجانبين.
وفي السياق ذاته، حذرت أطراف دولية من خطورة انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تمتد آثارها إلى الأمن الإقليمي والدولي، في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة والنقل اضطرابات متزايدة نتيجة تصاعد حدة الصراع.
ويُتوقع أن تلقي هذه التطورات بظلالها على حركة الملاحة الجوية والبحرية في المنطقة، وسط مخاوف من تداعيات اقتصادية وأمنية أوسع، في حال استمر التصعيد دون تدخلات دبلوماسية فاعلة لاحتواء الأزمة.