أعلن «الحرس الثوري الإيراني»، أنه سيُطلق «بعد قليل» أعنف العمليات الهجومية ضد الاحتلال الإسرائيلي وقواعد الإرهابيين الأمريكيين، مُستنكرًا في بيان رسمي الأعمال الإجرامية التي ارتكبتها واشنطن وتل أبيب، ومُؤكّدًا أن «قتلة إمام الأمة سينالون عقابًا شديدًا يندمون عليه»، في تصعيد ينذر بانفجار شامل.
من جانبها، أصدرت «الحكومة الإيرانية» بيانًا نعت فيه المرشد الراحل، مُعتبرة مقتله «جُرمًا عظيمًا»، وتعهدت بأن هذه الجريمة «الشنيعة» لن تبقى دون عقاب. ومع رحيل علي خامنئي عن عمر ناهز (86 عامًا) وبعد (36 عامًا) في السُلطة، أعلنت طهران الحداد الرسمي لمُدة (40 يومًا)، مع تعطل الدوائر الرسمية لسبعة أيام.
كشفت وكالة «تسنيم»، أن المرشد قُتل فجر أمس السبت، في هجوم وصفته بـ«الجبان»، استهدف مقر إقامته أثناء تأدية مهامه بمكتبه. فيما أكّدت وكالة «فارس» الإيرانية نبًأ صادمًا آخر، وهو مقتل ابنة المرشد وزوج ابنته وحفيدته في نفس الهجوم الذي وقع صباح السبت.
أعلن «الحرس الثوري الإيراني»، رسميًا مقتل الإمام آية الله علي خامنئي، مُؤكّدًا في بيان عسكري أن مسيرته لن تتوقف، وأن الأمة الإيرانية ستُواصل الدفاع عن إرثه ومواجهة «أعداء الإسلام وإيران» بكل عزيمة.
وتوعد الحرس الثوري بالانتقام «بشكل ساحق وحاسم» من القتلة، مُشددًا على أن الرد سيكون شديدًا وأن القوات المسلحة ستُوقّع «العقاب الشديد» بالمعتدين.
استهل الحرس الثوري بيانه بالآية الكريمة: «وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِم يُرْزَقُون»، مُقدّمًا التعازي في استشهاد من وصفه بـ «العالم الرباني ونائب الحق للمهدي المنتظر، الإمام خامنئي»، مُشيرًا إلى أن وفاته جاءت في شهر رمضان المبارك ليُحشر مع «أصحاب الشهادة» ومقتداه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
ووصف البيان الخامنئي بأنه «قائد عظيم فقدته الأمة»، جمع بين طهارة الروح وقوة الإيمان والحكمة والشجاعة أمام «المتكبرين»، مُؤكّدًا أن استشهاده على يد من وصفهم بـ «أشقى الإرهابيين وجلادي البشرية» هو دليل على حقانية مسيرته وقبول خدماته الخالصة.
أدان الحرس الثوري بشدة ما وصفه بـ «العمل الإجرامي والإرهابي» للحكومات الخبيثة في الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، مُؤكّدًا أن «يد انتقام الشعب الإيراني لن تفلت القتلة».
واختتم البيان بالتشديد على أن القوات المسلحة و«باسيج الشعب» سيُواصلون الدفاع عن إرث القائد ومواجهة المؤامرات، داعيًا الإيرانيين للاحتشاد في الساحات لإظهار الوحدة أمام «أعداء الأمة الإرهابيين».
وفي وقت سابق، أعلن «التلفزيون الرسمي الإيراني»، في نبأ عاجل، فجر اليوم الأحد، مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، «آية الله علي خامنئي».
جاء الإعلان الرسمي بعد ساعات من الغموض والأنباء المتضاربة حول «مصير المرشد» عقب سلسلة من الضربات الإسرائيلية الأمريكية الجوية التي استهدفت طهران، حيث يُعد هذا الإعلان تحوّلًا تاريخيًا ومفصليًا في مسار الأحداث الجارية بالمنطقة.
كان الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، قد استبق الإعلان الرسمي الإيراني بمقتل المرشد علي خامنئي، واصفًا إياه بأنه «أحد أكثر الشخصيات شرًا في التاريخ»، مُعتبرًا أن مقتله يُمثّل «عدلاً للشعب الإيراني وللأمريكيين ولجميع ضحايا عصابته». وكشف أن العملية نُفذت عبر «أجهزة استخبارات وأنظمة تتبع متطورة للغاية» وبالتعاون الوثيق مع إسرائيل.
وأضاف ترامب، أن القادة الذين كانوا برفقة خامنئي لحظة الاستهداف «لم يكن بوسعهم فعل أي شيء»، مُشددًا على أن هذه اللحظة تُمثّل «أكبر فرصة للشعب الإيراني لاستعادة وطنه».
يأتي هذا الهجوم وسط «عاصفة عسكرية» تضرب الداخل الإيراني، عبر هجمات إسرائيلية أمريكية استهدفت مواقع استراتيجية وحساسة، حيث تهدف هذه الحملة «المكثفة» إلى تحجيم القدرات النووية والعسكرية الإيرانية.
من جهة أخرى، أعلن وزير الحرب الأمريكي، «بيت هيغسيث»، عن انطلاق عملية «الغضب الملحمي» تحت جنح الظلام، واصفًا إياها بأنها «العملية الجوية الأكثر فتكاً وتعقيدًا ودقة في التاريخ العسكري»، قائلاً في بيان رسمي: «بأوامر مباشرة من الرئيس دونالد ترامب، بدأت وزارة الحرب تنفيذ ضربات صاعقة، تُمثّل ذروة القوة الجوية الأمريكية».