أعلن وزير الحرب الأمريكي، «بيت هيغسيث»، عن انطلاق عملية «الغضب الملحمي» تحت جنح الظلام، واصفًا إياها بأنها «العملية الجوية الأكثر فتكاً وتعقيدًا ودقة في التاريخ العسكري»، قائلاً في بيان رسمي: «بأوامر مباشرة من الرئيس دونالد ترامب، بدأت وزارة الحرب تنفيذ ضربات صاعقة، تُمثّل ذروة القوة الجوية الأمريكية».
شدد «هيغسيث»، في بيانه، اليوم الأحد، على أن طهران أهدرت فرص السلام، قائلاً: «أُتيحت للنظام الإيراني كافة الفرص، لكنه رفض إبرام أي اتفاق، وها هو اليوم يدفع الثمن». وأضاف: «على مدار (50 عامًا)، استهدفت إيران الأمريكيين وسعت لامتلاك أقوى الأسلحة لخدمة أجندتها المتطرفة، لكن الليلة الماضية، وبشكل لم يجرؤ عليه أي رئيس سابق، بدأ الرئيس ترامب في استئصال هذا الداء».
أكّد وزير الحرب الأمريكي، أن الولايات المتحدة لن تتسامح مع الصواريخ الإيرانية التي تُهدد شعبها، مُتوعدًا بـ «تدمير شامل» لمنظومات الصواريخ الإيرانية وخطوط إنتاجها، وصولاً إلى «سحق القوة البحرية الإيرانية». كما قطع هيغسيث الشك باليقين بشأن الطموحات النووية لطهران، مُشددًا بلهجة حازمة: «إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا».
اختتم بيت هيغسيث بيانه برسالة تحذيرية شديدة اللهجة، قائلاً: «إذا قتلتم أو هددتم أمريكيين في أي مكان في العالم -كما فعلت إيران- فسوف نلاحقكم ونقتلكم». وأشاد الوزير بكفاءة المقاتلين الأمريكيين المنفذين للعملية، مُعربًا عن أمله في عودتهم سالمين بعد إنجاز هذه «المهمة الحيوية» لحماية الأمن القومي.
تأتي هذه التصريحات المُدوّية في أعقاب غارات جوية مشتركة شنتها الولايات المتحدة وسلطات الاحتلال الإسرائيلي على أهداف استراتيجية في العمق الإيراني شملت العاصمة «طهران». والمفارقة أن هذا الانفجار العسكري جاء تزامنًا مع «محادثات جنيف» التي انعقدت هذا الأسبوع برعاية عُمانية لمحاولة احتواء الملف النووي، مما يُشير إلى انهيار كامل للمسار الدبلوماسي لصالح «لغة المدافع».