جيران العرب

إيران تغلق المدارس والجامعات بعد هجمات دامية

السبت 28 فبراير 2026 - 09:49 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية إغلاق المدارس والجامعات في عموم البلاد حتى إشعار آخر، في أعقاب الهجمات الأمريكية – الإسرائيلية التي استهدفت مناطق متعددة داخل إيران، وأدت إلى سقوط مئات الضحايا.

وأكدت وزارة التربية الإيرانية، في بيان رسمي، مقتل 86 تلميذًا جراء استهداف ثلاث مدارس في مناطق متفرقة، مشيرة إلى أن الضربات أسفرت عن أضرار جسيمة في مبانٍ تعليمية وبنية تحتية مدرسية.

وأوضحت الوزارة أن فرق الإسعاف والدفاع المدني هرعت إلى مواقع الاستهداف فور وقوع الهجمات، فيما تواصل الجهات المعنية حصر الخسائر وتقديم الدعم الطبي والنفسي للطلاب وأسر الضحايا، وسط حالة من الحزن والغضب في الأوساط الشعبية.

من جانبه، أدان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الهجوم الذي استهدف مدرسة ابتدائية في جنوب إيران، واصفًا إياه بـ"العمل الوحشي" الذي يمثل صفحة سوداء في سجل ما اعتبره اعتداءات متكررة على بلاده.

وقال بزشكيان، في رسالة تعزية، إن هذا الهجوم لن يُمحى من ذاكرة الشعب الإيراني، مقدمًا تعازيه لأسر الضحايا ومتمنيًا الشفاء العاجل للمصابين.

وفي السياق ذاته، كتب مسؤول صحي إيراني يُدعى كرمانبور عبر منصة "إكس" أن 60 طفلًا لقوا مصرعهم وأُصيب 80 آخرون، مشيرًا إلى أن أعدادًا أخرى قد تكون ما تزال تحت الأنقاض، في ظل استمرار عمليات البحث والإنقاذ.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الهجوم طال مدرسة في محافظة هرمزغان جنوب البلاد، حيث لا يزال عشرات الطلاب تحت الأنقاض، فيما تم إنقاذ عدد منهم حتى الآن. ولم تصدر السلطات أرقامًا رسمية نهائية بشأن حصيلة القتلى والمصابين في تلك المنطقة.

كما أشارت التقارير إلى تعرض مستشفى قريب من موقع الاستهداف لأضرار جزئية، إضافة إلى دمار واسع في مدرسة ابتدائية بمدينة ميناب، ما ضاعف من حجم الخسائر البشرية والمادية.

وفي بيان لاحق، أعلن الهلال الأحمر الإيراني أن إجمالي ضحايا الهجمات الأمريكية – الإسرائيلية على إيران تجاوز 200 قتيل و747 جريحًا في 24 محافظة حتى الآن.

ويأتي قرار إغلاق المؤسسات التعليمية كإجراء احترازي لحماية الطلاب والعاملين في القطاع التعليمي، في ظل استمرار التصعيد العسكري وتبادل الضربات بين إيران من جهة، والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة أخرى.

وتتواصل المواجهات العسكرية بوتيرة متسارعة، وسط مخاوف دولية من اتساع رقعة النزاع وتحوله إلى مواجهة إقليمية شاملة، مع ما يحمله ذلك من تداعيات إنسانية وأمنية خطيرة على المنطقة بأسرها.